الحوار الوطني "من الإستنتاجات الوزارية إلى تعزيز سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية.....إطلاق الراصد العربي حول العمل الغير مهيكل منتدى البحوث الاقتصاية في القاهرة.....استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في قضية منظمات المجتمع المدني.....المجتمع المدني وقانون الطوارئ.....رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة؛ السيد أنطونيو غوتيريس،.....االاتفاقيه لدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....الاتفاقية الدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....تهنئه بمناسبه اليوم العالمى للمرأة.....ورشه المحليات بمحافظه اسيوط.....

   

 

الانتخابات التشريعية 2010

 

 
 

التحديئات

 
 

 
 

 
 

 
 

هل تعد الإنتخابات في مصر آلية حقيقية للتداول السلمي ؟


نعم
لا
لا أعرف


 
 

تابعونا علي ...

 

 
 

تابعو أخبارنا باللغة العربية بالإشتراك  في القائمة البريدية

اشتراك   الغاء الاشتراك

 
 

أرشيف الجمعية

May 2017 (2)
April 2017 (2)
March 2017 (4)
January 2017 (3)
December 2016 (4)
November 2016 (2)

 
 

المتواجدين الان

عدد الزوار : 40

 
 
 

 

 

  

2-04-2013, 22:26

 بدون العدل الاجتماعي .... يبقي الحال علي ما هو عليه (د. مجدي عبد الحميد - ناشط سياسي وحقوقي - 18 / 3 / 2013)

Visit: 1295 | comment 0

  
بدون العدل الاجتماعي .... يبقي الحال علي ما هو عليه

يستطيع اي متابع ومحلل للمشهد السياسي المصري في اللحظة الراهنة ان يرصد بسهولة حالة الثبات التي اصابت الشارع السياسي علي مدار الاشهر القليلة الماضية, فمن ناحية تتبني المعارضة المدنية والديموقراطية في المجمل شعارات وتكتيكات تهدف الي اسقاط سلطة الاخوان المسلمين وحلفائهم من قوي الاسلام السياسي المختلفة, ومحتوي هذه الشعارات وتلك التكتيكات هو التصدي للفاشية الجديدة التي تسعي للتأسيس لدولة دينية تشبه دولة الملالي والحرس الثوري في ايران, وعلي الجانب الاخر تسعي جماعة الاخوان المسلمين وحلفائها الي استكمال احكام سيطرتهم علي مؤسسات الدولة وتجنيب وتهميش قوي المعارضة المدنية والتصالح مع رجال نظام مبارك بهدف تكوين تحالف رأسمالي جديد تقوده الرأسمالية التجارية الاخوانية, يقوم بتنفيذ مهام المرحلة القادمة في التعاون مع الرأسمالية الليبرالية الجديدة واستكمال مسيرة النظام السابق الرامية الي زيادة ثراء الطبقات الحاكمة علي حساب الاغلبية الكادحة من ابناء الشعب المصري, وتأمين سلامة ومصالح اسرائيل في المنطقة علي حساب القضية الفلسطينية, وخلق توازن اقليمي جديد يقلص من حجم ودور قوي الاسلام الشيعي الايراني لصالح قوة سنية جديدة ينتقل مركزها من السعودية الي مصر تحت قيادة الاخوان المسلمين.

ان الانقسام الحاد بين ممثلي التيارين يعكس انقساما اخطر موجود علي الارض بين قسم من الشعب المصري يشكل انصار الدولة المدنية الحديثة و يخشي من دولة الفاشية الدينية القادمة والتي يمكن مشاهدة ملامحها من خلال عشرات الشواهد اليومية بدءا من محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومنعها من القيام بمهامها الي محاصرة مدينة الانتاج الاعلامي الي مهاجمة مقر حزب الوفد وجريدة الوطن الي ارهاب المجموعات الشبابية المسلحة سواء عند الاتحادية او في غيرها من الاماكن والمناسبات المختلفة, وقسم اخر منحاز بشكل واضح الي الاخوان والسلفيين في معركتهم الخاصة بتأسيس دولة شرع الله كما يحلوا لهم ان يطلقوا علي محاولتهم فرض دولتهم الدينية وفقا لفهمهم الخاص للدين.

ومع وجود حالة من التوازن بين القسمين اخذ الصراع تلك الوتيرة الثابتة والمتكررة منذ عدة اشهر حتي الان, وهو احتجاجات متواصلة تأخذ اشكال سلمية احيانا واشكال عنيفة احيانا اخري من قبل القوي المدنية, وتصدي بكافة الاشكال والاساليب وفي مقدمتها استخدام عنف الدولة وعنف الجماعات المنظمة من قبل قوي الاسلام السياسي.

ان استمرار حالة الثبات والتوازن بين طرفي الصراع وعدم قدرة اي طرف علي الحاق هزيمة واضحة بالطرف الاخر, من الممكن ان يؤدي الي نوع من الركود السياسي, رغم ما يبدو من حراك يومي, فالحراك الذي يراوح في المكان بمثابة الركود تماما ويؤدي الي نفس النتائج.

و بتحليل اكثر دقة لمكونات القسمين الكبيرين من ابناء الشعب المصري سواء من خلال الاداء اليومي والمشاركة في المليونيات المختلفة, او من خلال رصدنا لنتائج الانتخابات والاستفتاءات الاخيرة وتحليلها جيدا نستطيع ان نرصد الاتي :

أولاً يتضمن القسم المؤيد لدولة الاخوان المسلمين من ابناء الشعب المصري نسبة كبيرة من فقراء الريف وسكان العشوائيات في المدن والذين هم اصحاب مصلحة كبيرة في تطبيق العدل الاجتماعي في نفس الوقت اي انهم ليسوا جمهورا خالصا لفكر الاخوان المسلمين الذي ثبت ان هناك مسافة كبيرة بينه وبين قيم ومبادئ العدل الاجتماعي من حيث كونها حقوق وليست مجرد منح وعطايا من الحاكم للرعية.

ثانياً يشكل ابناء الفئات الوسطي في المجتمع بشكل عام والفئات الوسطي المدينية بشكل خاص الجسم الرئيسي لانصار الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة,بالاضافة الي قطاع واسع من ابناء الطبقات الراقية التي تري نفسها ومصالحها في الدولة المدنية وليس في دولة العمائم, ومن الطبيعي جدا ان لا ينحاز قسم من هؤلاء لقضية العدل الاجتماعي بنفس قدر انحياز الطبقة الوسطي والكادحين من ابناء الشعب المصري لها.

وخلاصة القول ان الثنائية القائمة حاليا, ثنائية قائمة علي اساس دولة مدنية حديثة في مواجهة دولة فاشية دينية, وهي ثنائية وصلت في الصراع علي الارض الي منتهاها, اي الي لحظة التوازن و ثبات المشهد عند نقطة واحدة علي مدي عدة اشهر.

ان تحريك الموقف والانتقال من حالة الثبات الي حالة ديناميكية حقيقية يفترض بالضرورة خلق توازن من نوع جديد, توازن يخلخل حالة الثبات الحالية للكتل الجماهيرية ويجعلها تبدل مواقعها وفقا لشعارت تتبني مصالحها الحقيقية وتدافع عنها علي الارض.

ان الخروج الوحيد من ذلك المأزق لن يتحقق سوي بتبني قوي المعارضة المدنية لشعارات العدل الاجتماعي وترجمتها الي مواقف عملية علي الارض وليس مجرد ترديد للشعار, كأن نري علي سبيل المثال دعوة لمليونية الحد الادني للاجور, او مليونية المطالبة بالتأمين الصحي الشامل لجميع مواطني مصر, او مليونية التصدي لعمالة الاطفال والمطالبة بعودتهم للمدارس واخذ فرصتهم في الحصول علي تعليم جيد .... الخ.

ان الدمج بين المطالبة بالدولة المدنية الحديثة وتحقيق شعار الثورة في اقامة العدل الاجتماعي في البلاد كفيل باعادة التوازن ورسم خريطة الصراع علي اسس جديدة, اي حدوث حركة تنقل للكتل الجماهيرية من معسكر الي اخر, واغلب الظن ان معسكر النضال من اجل العدل الاجتماعي و الدولة المدنية معا سيكون هو المعسكر الاكبر القادر علي حسم الصراع بقوة الارادة الشعبية دون الحاجة الي استبدال الفشية الدينية بفاشية عسكرية كما يحاول البعض في الاونة الاخيرة.

د. مجدي عبد الحميد
ناشط سياسي وحقوقي
18 / 3 / 2013

 

مواضيع ذات صلة :

 

 
   Print  العودة للصفحة الرئيسية


Newsvine Newsvine Newsvine Newsvine Twitter Newsvine MySpace Technorati