الحوار الوطني "من الإستنتاجات الوزارية إلى تعزيز سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية.....إطلاق الراصد العربي حول العمل الغير مهيكل منتدى البحوث الاقتصاية في القاهرة.....استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في قضية منظمات المجتمع المدني.....المجتمع المدني وقانون الطوارئ.....رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة؛ السيد أنطونيو غوتيريس،.....االاتفاقيه لدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....الاتفاقية الدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....تهنئه بمناسبه اليوم العالمى للمرأة.....ورشه المحليات بمحافظه اسيوط.....

   

 

الانتخابات التشريعية 2010

 

 
 

التحديئات

 
 

 
 

 
 

 
 

هل تعد الإنتخابات في مصر آلية حقيقية للتداول السلمي ؟


نعم
لا
لا أعرف


 
 

تابعونا علي ...

 

 
 

تابعو أخبارنا باللغة العربية بالإشتراك  في القائمة البريدية

اشتراك   الغاء الاشتراك

 
 

أرشيف الجمعية

May 2017 (2)
April 2017 (2)
March 2017 (4)
January 2017 (3)
December 2016 (4)
November 2016 (2)

 
 

المتواجدين الان

عدد الزوار : 83

 
 
 

 

 

  

11-09-2011, 13:16

 التقرير الأول عن الإنتخابات البرلمانية 2011 (إعادة إنتاج الفشل)

Visit: 8169 | comment 0

  

 

التقرير الأول عن الإنتخابات البرلمانية 2011 (إعادة إنتاج الفشل)

 

المقدمة :

دأبت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية على مدى الأعوام السبعة السابقة علي رصد درجة التطور

في حالة الديمقراطية في مصر إنطلاقاً من تحليل وافى وشامل لجميع أنواع الإنتخابات التي جرت في مصر سواء

كانت إنتخابات كبرى كإلانتخابات الرئاسية 2005 أو الإنتخابات العامة التشريعية2005 , 2010

والتجديد النصفي للشورى 2007،2010 وانتخابات المجالس الشعبية المحلية 2008 وكافة الإنتخابات على

مستوى المجالس والإتحادات المهنية والعمالية والرياضية والفنية والطلابية،واعتمدت الجمعية عن طريق مرصد

حالة الديمقراطية على منهج يعظم النظر إلى الإنتخابات على أنها عملية إجرائية متكاملة تتأثر بمناخ عام حاكم

للمجتمع التى تجرى فيه، فلم يتوقف إهتمامنا فى يوم من الأيام على تقنيات اليوم الإنتخابى ومدى صحة إجراءات

الإقتراع بل قدمنا فى مختلف الإنتخابات التى قمنا بمراقبتها بتحليل وافى وشامل للمناخ السياسى والبيئة

الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبنية التشريعية التي تجرى فيها الإنتخابات وسلوك كافة أطراف العملية

الإنتخابية من (السلطة التنفيذية وأحزابها إلى الهيئات المسئولة عن الإشراف على تلك العملية الإنتخابية

ـ المؤسسات الدينية – المرشحين حكومة ومعارضة)، وأصدرت الجمعية تقارير سنوية وأبحاث إستخلصت منها

معظم الإشكاليات التي تباعد بين الإنتخابات المصرية والمعايير الدولية لإنتخابات حرة ونزيهة.

ويأتي هذا التقرير- وهو الأول - في مرحلة إنتقالية تمر بها مصر بعد عدة شهور من اندلاع ثورة 25 يناير 2011

والتي أبهرت العالم خلال 18 يوم قبل تنحي الرئيس السابق "حسني مبارك" تلك المرحلة التي وضع المواطنيين

المصريين آمال عريضة في تغيير حياتهم بشكل جذري، لكن الواقع أفرز شكلا آخر نلق الضوء عليه ألا وهو

إعادةإنتاج الفشل.

بداية كان يجب أن يحدث أمرا بديهيا عقب ثورة 25 يناير والتي أزاحت عن كاهل المصريين عقودا طويلة من

الديكتاتورية بتنحي الرئيس السابق وهو القضاء على بنية نظامه الحاكم والتخلص من رموز الديكتاتورية والانتقال

إلى دولة سيادة القانون والديمقراطية، ويتمثل ذلك في عدد من الشواهد الآتية:

أولا: عانى المواطنيين المصريين خلال االثلاثة عقود المنصرمة من خلل واضح في البنية التشريعية للبلاد كنتيجة

طبيعية للانفراد بالسلطة والتي سعت طوال تلك العقود على خلق بنية تشريعية خادمة لأهدافها ومحافظة على

مصالحها في مواجهة مصالح الغالبية العظمى من المواطنيين المصريين. فكان من المنتظر نتيجة لهذا الوضع التخلص

من تلك التشريعات والسعي الفوري لإعادة تكوين بنية تشريعية معبرة عن طموحات السواد الأعظم من المصريين،

وهذا لم يحدث بل سعت السلطة الانتقالية إلى محاولة تجميل الوجه القبيح لتلك التشريعات فزادت من قبحها قبحاً.

ثانيا: تبنى المواطنين نظرية العزوف عن المشاركة السياسية في البلاد منهم ما بين اليأس والاعتراض على

استشراس الحزب الوطني المنحل، وتفرده بالسلطة نتج عن ذلك فساد عم الحياة السياسية والاجتماعية بشكل

عام،فكان من الطبيعي بعد الثورة منع كوادر الحزب الوطني من المشاركة في الحياة السياسية خاصة في ظل تورطهم

واتهامأبرزهم في ممارسات قمع المظاهرات وقتل المتظاهرين.

ثالثا: يعد القطاع الأمني أحد أهم القطاعات المحورية في بلدان العالم من أجل حماية كافة المواطنيين، لكن الوضع في

مصر كان مختلفا قبل ثورة 25 يناير حيث لعب القطاع الأمني دورا مركزيا في استشراس النظام الحاكم دعمه بتفرده

بالسلطة فكان من الطبيعي بعد 25 يناير إعادة هيكلة هذا القطاع خاصة فيظل الدور الذي يقوم به وهو الامتناع

المقصود عن ممارسة مهامة ومحاولة خلق حالة من الفراغ الأمني في البلاد والتي تدار أمنياً بالدفع الذاتي،

والذي زاد من الطين بلة هو المحافظة على قطاع أمن الدولة الفزاعة التي أرهبت معظم المواطنين "

والذي كان دوره هو قمع الحركات والأحزاب والنشطاء سواء على المستوى السياسي أو المدني ثم زاد من ذلك بقمع

المواطن العادي والذي يعيش حياته دون ممارسة للعمل العام، فاتساع يد القبضة الأمنية طالت الجامعات والنقابات

وحتي المنازل فما كان من السلطة الانتقالية في البلاد سوى تغيير المسمى من قطاع أمن الدولة إلى قطاع الأمن

الوطني دون تغير في السياسات، فحالات اختطاف المواطنيين خاصة من النشطاء وقتل المحتجزين بأقسام الشرطة

ما زال قائما ليقدم دليلا واضح عن الاستمرار في تبني نفس النهج من سياسات القمع والترهيب.

رابعاً: أضيفت بعد ثورة 25 يناير حالة جديدة من قمع المواطنين في مصر وهي زيادة رقعة المحاكمات العسكرية

للمدنيين فوصلت إلى ما يقرب من 13 ألف حالة تعرضت للمحاكمات العسكرية بتهم مختلفة كلها لها عقوبات

في القانون المدني لكن لم تتراجع السلطة الانتقالية حتى خروج هذا التقرير عن عرض المدنيين على

المحاكمات العسكرية.

خامساً: طالب الثوار بعد إزاحة مبارك من رئاسة النظام بالإطاحة بحكومة الدكتور "أحمد شفيق" رئيس الوزراء

الأسبق وجاءت بحكومة الدكتور شرف باعتبارها حكومة معبرة عن الثورة لكن هذا التصور أطاحت به تلك

الحكومة بعد أشهر قليلة من توليها زمام السلطة نتيجة للتخبط والبطء الشديد الذي تزامن مع أداءها إلى

جانب إصدارها قانون تجريم التظاهر والذي يعد ضربة قوية لحرية الرأي والتعبير وتجاوز واضح لكافة المعاهدات

الدولية التي وقعت عليها مصر في هذا الشأن تزامنا مع تردي الأوضاع الاجتماعية لقطاع عريض من الشعب

المصري والذي زاد من وتيرة احتجاجه بعد ثورة يناير على تلك الأوضاع السابقة، وفي المقابل إتهمته الحكومة

التي اختارها مسبقا بتعطيل عجلة الإنتاج والإضرار بمصالح البلاد ثم وضح تخبط تلك الحكومة وارتباكها الشديد

في القدرة على اتخاذ قرارات خاصة بعد اعتصام يوليو الماضي، بدا هذا واضحا في تعاطي الحكومة مع عدد من

القضاية مثل التغيير الوزاري الذي تزامن مع الاعتصام.

سادساً: هناك العديد من المصطلحات التي فرضت نفسها على هذه المرحلة ومنها الديمقراطية - الانتخابات

وآيا ما كانت تعريفات، الخاصة بالانتخاب سواء بمعنى حق الاقتراع أو نظام لتداول السلطة، أو حق مشاركة جميع

المواطنين في شئونهم أو غيرها، فهي في مدلولها كانت أحد آمال التغيير بعد الثورة ولكن قتلت هذه الآمال

بالعديد من الأمور التي بدأت بالاستفتاء على بعض منمواد الدستور، وآيا ما كانت نتيجته وأسبابه فان السلطة لم

تحترم إرادة الشعب بل جاء تدليسا، إعلانا دستوريا في شهر مارس 2011 لم يستفتى الشعب على مواده وكان

هذا بمثابة بداية هدم لمفهوم الديمقراطية في مصر. ولم تكن هذه الخطوة الأولي هى الوحيدة فقد تلتها ترسانة

خطوات منها المرسوم بقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي كان بمثابة فاجعة كونه إعادة لطريقة قد تعود

عليها المصريون في عهد مبارك، فقد صدر القانون فجأة دون أي مشاورات أو مناقشات أو مشاركات سواء من

المجتمع المدني أو القوى السياسية بل و كان القانون قبل صدوره هو بمثابة - عورة أو سر حربي – فجاء القانون

قاصراً ومعيبا ( ستنتاوله بالنقد فيما بعد ) ورفضه المجتمع. وعلى أثر غضب المجتمع قرر المجلس العسكري

( الحاكم ) أنه انتبه للخطأ وسيراعي ذلك عند إصدار باقي المراسيم بقوانين وبالفعل طرح للنقاش مقترح تعديل

قانون مجلس الشعب واستجابة للكتل المصرية وعقدت ورش عمل واجتماعات وخرجت بالعديد من المقترحات

للتعديل إلا أنه أعاد نفس الفلسفة بأن صدر المقترح خاليا من هذه الطلبات والمقترحات التي تم النقاش عليها

بالشراكة مع المجتمع المدني بمصر و كأن شيئا لم يكن بل وصدر معه مرسومين آخرين بقوانين وهما تعديل

قانون الشورى ثاني قانون مباشرة الحقوق السياسية، وسبق كل ذلك مرسومين في غاية الخطورة أحداهما

للأحزاب والأخر لتجرم الإضرابات والإعتصامات وهو بذلك يخالف المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحرية التعبير

وحرية الاحتجاج، وسوف نوالي التعليق عليهم. إذا كان هذا الكلام ينطبق على الوضع الحالي وتأثيره علي

مستقبل الديمقراطية بمصر, فما يزيد الأمر تعقيداً هو الوضع الحالي للجنة العليا للانتخابات بمصر بعد أن أقر

المجلس العسكري قانون ينظم أمانة عامة دائمة لها، والمنوط بها إدارة كافة إجراءات الانتخابات في مصر بدءا من

التشريعات المناسبة مرورا بكشوف الناخبين وإجراءات الترشيح وغيرها من الأمور المتعلقة بالعملية الانتخابية

حتى إعلان نتيجتها النهائية دون تدخل الإدارة ( هذا المأمول ) إلا أن الواقع هو أن هناك من يدير معها وهي أيضا

وزارة الداخلية بحكم القانون بل والأدهى من ذلك أن العديد من الشخصيات التى أدارت انتخابات 2010 المزورة هم

من سوف يعيدون نفس المنتج لعام 2011 فماذا ستكون النتيجة ؟؟؟ يليه القرارات التى لا نعلم معناها ولا صلاحيتها.

هناك مثلا قرار ان يكون انتخابات مجلس الشعب والشورى بيوم واحد و السؤال ما هى الترتيبات الإدارية والأمنية

التي تتحمل ذلك والتى تعد دربا من الخيال كأنها قواعد هدم أو استحالة تنفيذ العملية الانتخابية أتمها بتقسيم الدوائر

الانتخابية

.

ثانياً: البنية التشريعية المنظمة للانتخابات العامة فى مصر:

نجاح أى عملية انتخابية يتوقف على مدى التزام أطرافها بالإطار القانوني المنظم لها ومدى توافق هذا الإطار مع المبادئ

والمعايير الدولية للإنتخابات الحرة والنزيهة، ويجب أن يراعي أى تشريع وطنى ينظم الانتخابات فى أى قطر المساواة

بين كافة أطراف العملية الانتخابية، وبالنظر للبنية التشريعية التي تنظم الإنتخابات العامة فى مصر نجد إنها تعانى من

إشكاليات واضحة طالما انتقدناها في تقاريرنا السابقة التي صدرت عن الجمعية أثناء مراقبة الانتخابات المختلفة فهى

تشريعات لا تحقق المساواة بين كافة أطراف العملية الانتخابية.

د – التشريعات المصرية وتقييدها للحريات العامة وإهدارها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان:

لا يمكن الحديث عن إنتخابات بلا ديمقراطية أي تحقيق تداول سلمى حقيقى للسلطة فى مصر، والانتخابات المصرية

غير ضامنة لهذا التداول كما لايمكن الحديث عن إنتخابات حرة بلا تشريعات تصون الحريات العامة وتخلق مناخا يحقق

ويضمن الحقوق والحريات الرئيسية بصيانة حرمة وأمان الحياة الشخصية للمواطن وحرية الرأى والتعبير والحق فى

تنظيم جمعيات سلمية (أحزاب ونقابات وجمعيات أهلية وروابط وإتحادات) وإستقلالية السلطة القضائية بما يضمن

للمواطنين حق الوقوف أمام قاضيهم الطبيعي، وكلها حقوق مهدرة فى التشريعات المصرية، فقانون الطوارىء يعتدى

على حقوق المواطنين ويجعلهم عرضي للإعتقال والعرض أمام جهات تحقيق إستثنائية أو محاكمتهم أمام محاكم

إستثنائية ويعظم من سلطة الأجهزة الأمنية ويجعلها لاتخضع للسلطة القضائية فى ممارسة أعمالها ويطلق يدها فى

الإعتقال والقبض وفرض الإقامة الجبرية على المواطنين ورقابة كل ما يتعلق بحياتهم الخاصة من مراسلات ومكاتبات

وإتصالات، كما أعطت التشريعات للمجلس العسكري سلطات واسعة بإحالة مدنيين للمحاكمات عسكرية. كما أن

المراسيم بقوانين التي صدرت بمرسوم صادر عن المجلس العسكري تعتدى على حق المواطنين المصريين فى

التظاهر والإضراب والتجمع السلمى وإصدار المطبوعات وحق تكوين وتنظيم الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية

سواء صدرت قبل الثورة ولم تعدل او صدرت بعد الثورة فالأمرين سواء، إن البنية التشريعية المصرية في أشد الحاجة

إلى تدخل تشريعي يعيد البناء من الاساس فهي تشريعات غير ضامنة لتحقيق تداول سلمى للسلطة

.

المرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011 بشان مجلس الشعب:

جاء هذا المرسوم بقانون بعد حالة حراك أحدثه المجلس العسكري الحاكم بأن طرح مقترح لتعديل القانون على المواطنين

للتشاور والاقتراح إلا أنه عاد فقدان الأمل بعد خروج المرسوم بقواعد قانونية لم تحقق أيا من طموحات التغيير ولم تأخذ

بغالبية الاقتراحات التى قدمها المجتمع المدني. فقد كنا نأمل نحن لنؤسس مرحلة انتقالية نسعى فيها لجمهورية جديدة

ننتقل فيها من نظام سلطوي استبدادي إلى نظام ديمقراطي تعددي كنا نأمل أن نصنع تطورات أفضل, كنا نأمل ألا

نعدل القانون المنظم لمجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 وتعديلاته بل كنا نأمل نسخه و دمجه بالقانون رقم 73

لسنة 1956 وتعديلاته بشأن قانون مباشرة الحقوق السياسية في قانون انتخابي واحد يطابق المعايير الدولية لانتخابات

حرة ونزيهة يحقق مبادئ الاقتراع السري المباشر بسهولة ويسر ويمكن المواطنين من الترشح والانتخاب في يسر دون

تعقيد, ويحقق تمثيل عادل لكل فئات الشعب, و يمكن هيئة مستقلة ومحايدة من الاشراف الكامل على العملية

الانتخابية و يكفل نظام انتخابي يحقق تمثيل كافة طوائف المجتمع دون تمييز ونتطلع لدستور ضامن للحريات

والتشريعات تحقق وتضمن انتقال مصر انتقالا ديمقراطيا حقيقيا. مع مراعاه أن يطبق مقترح هذا القانون المرفق لدورة

واحدة فقط وهى الدورة التالية، تمهيدا لعمل الإصلاحات المأمولة، مع وجوب تعديل اللائحة الداخية للمجلس لحق

الاستجواب وسحب الثقة ومراجعة المجلس بما يتناسب مع أنه مجلس ديمقراطي يمارس مهامه في رقابة السلطة

التنفيذية وسن التشريعات وحق أعضائه في ممارس سلطاتهم, لذا يجب مراجعه اللائحة الداخلية للمجلس، ولم يحدث

هذا وجاء القانون بالعيوب الآتيه:-

• جاء القانون بلا أي تعديل على التمييز الإيجابي لصالح العمال والفلاحين الذي أثار العديد من الإشكاليات العملية

في تطبيقة وكان مأمولا من المقترح بقانون أحد أمرين إما أن يقوم بإلغاء هذا التمييز أو يضع ضوابط حقيقية لعدم

التلاعب باستخدام الصفة, ولم يحدث هذا ولا ذاك.

• جاء القانون محافظا على أحقية رئيس الجمهورية في تعيين أعضاء بالمجلس وهو أمر مرفوض كون المجلس يخص

الشعب وحدة وهو من يملك اختيار نوابه وحده وكان يجب إلغاء هذه الفقرة.

• جاء القانون بالنظام الانتخابي المختلط الجامع بين الانتخاب بطريق القائمة الى جانب الانتخاب الفردي وهو نظام

سبق فشله في الحياة السياسية المصرية عامي 1984 و1987 وقد سبق أن حكم بعدم دستوريته وكان الأجدر أن

يتم الانتخاب بنظام القائمة حيث عانت الحياة السياسية في مصر من النظام الفردي الذي كرس للعنف والقبلية

والعصبية وسلطة رأس المال.

• وضع القانون قيدا لحصول القوائم لمقاعد بالبرلمان ألا وهو الحصول على نسبة أصوات لا تقل عن 0,5% من

أصوات الناخبين على مستوى الجمهورية وكان يجب أن يراعي التصويت ونسب القبول على مستوى الدائرة

فقط. أبقى القانون على وجود وتدخل الإدارة متمثلة بوجود عضو ممثل لوزارة الداخلية في إجراءات سير العملية

الانتخابية مثل لجان فحص طلبات الترشيح وهو تدخل مرفوض.

• لم يوضح القانون قواعد تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بأي وجه من الأوجه؟

• أبقى القانون على كافة العقوبات السالبة للحريات بالقانون والتى كان مأمولا حزفها حيث أنه من غير الجائز وجود

عقوبات به كون أن هذه الجرائم معاقب عليها بقانون آخر هو قانون العقوبات.

• هذا بالإضافة إلى أن القانون لم يقر منع ترشيح الوزراء بالبرلمان وهو أمر نادت به الجماهير مرارا مما يجعل القانون

إنتاجا لإشكاليات سابقة لم تحل.

 

 

التعليق على المرسوم بقانون لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية


جاءت تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية عبر تعديلين متاليين بمرسومين بقوانين صدرا من المجلس العسكري


إن هذا التعديل لقانون مباشرة الحقوق السياسية جاء في وقت صعب للغاية من التاريخ السياسي والتشريعي لمصر،

ولكن المجلس العسكري - قبل وضع القانون - لم يشرك الأحزاب السياسية فى تعديله.

بالاضافة إلى القانون أعطى للجنة العليا صلاحية شطب أي مرشح يخالف القانون دون الرجوع إلى المحكمة،

كما أن المصريين بالخارج حرموا من التصويت وهذا حق أصيل لهم لا يجب التهاون فيه.

 

يتضح من تشكيل اللجنة العليا للإنتخابات أن جميع أعضائها من القضاة ولن يتم الاعتماد على الشخصيات

العامة فى تشكيلها.


سمح القانون لكلاً من منظمات المجتمع المدنى المصرية والدولية أن تتابع وتراقب العملية الإنتخابية

ورغم ذلك أعلن المجلس العسكري رفضه للمراقبة الدولية للانتخابات ؟؟ ولا تعليق وهذا مؤشر يؤكد

وضع المشاكل والعراقيل أمامعمل منظمات المجتمع المدني المصري لمنع أدائها لعملية المراقبة

على أكمل وجه حيث أنه إلى الآن لم يضع الضوابط والقواعد والإجرات للحصول على تصاريح المراقبة.

 

كما أن قواعد بيانات الناخبين البديلة لكشوف الناخبين في حاجة إلى إعداد وتنقيح وحزف أولا بأول

للمتوفين والممنوعين والموقوفين والمحرومين من مباشرة حقوقهم السياسية إلا أن ذلك لم يعلن

حتى الآن رغم اقتراب بدء إجراءات الانتخابات وما هو غير منطقي وسط هذا الجهل السياسي

وأيضا للقراءة والكتابة المتفشي بالمجتع ووسط هذا الغياب الأمني أن يتم الجمع بين انتخابات

مجلسي الشعب والشوري بيوم واحد أي أن الناخب سوف يدخل لجنة الاقتراع ليختار ستة

إختيارات من أربعة اوراق مختلفة ؟؟؟


المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2011 بشأن تعديل قانون الاحزاب:-


جاء القانون في الأساس ليعدل عوارا وقيودا كبلت الحياة السياسية في مصر وفرضت قيود جعلت العمل الحزبي

عليلة وهزيلة وعندما صدر ولد بعوار جديد واشتمل على عيوب خطيرة نتيجة غياب الحوار حوله قبل إصداره فقد

كان القانون القديم يتطلب بعد تعديله فى 2007 عدد المؤسسين 1000 عضو والقانون الجديد الحالى رفع هذا

العدد الى 5000 عضو فقيد التأسيس أكثر وأكثر. بالإضافة إلى أن المادة الرابعة الخاصة بالتأسيس مقترنة بلفظ

" الاستمرار " وهو ما يعنى أن على الأحزاب القائمة قبل الثورة" توفيق أوضاعها طبقاً للقانون الحالى، و الأخطر

من ذلك هو بعد توفيق الأوضاع أو الموافقة على التأسيس يحق للجنة الخاصة بشئون الأحزاب السياسية طلب

الاستفسار عن أوضاع الحزب وقد يستخدم هذا الأمر قبيل الانتخابات مثلاً كمناورة سياسية تربك أى حزب

يدخل الانتخابات، وأكد أن القانون لازال به الألفاظ المطاطية التى كانت بالقانون القديم " السلام الاجتماعى "

وهنا تجربة حزب العمل تحضرنا الذى صدر لصالحه 14 حكم قضائى ومازال حتى الآن لم يرجع للحياة العامة،

و أنه لابد من التفرقة بين الأساس الدينى والمرجعية الدينية فهناك فرق شاسع بين المصطلحين، و من

المفارقات أن نسبة العمال والفلاحين موجودة و القانون يمنع تأسيس حزب على أساس طبقى. غير أن المادة

السادسة بها تعسف مثل التعسف الموجود فى الدستور بخصوص المصرى المتجنس بالرغم من خفض عدد

السنوات عن التى فى الدستور، وكذلك بالنسبة لتولى القيادية داخل الأحزاب فاشترط القانون أنه لابد من أن

يكون من أب مصرى، وأشار أن هناك صعوبة لدى الأحزاب الجديدة فى شرط عدد المؤسسين فالعدد المطلوب

خمسة آلاف فلو أفترضنا ان التوكيل الواحد يكلف الآن 37 جنيه يصل التكلفة 185 ألف جنيه هذا غير الإعلان

فى الجريدة مرتين، وأضاف أن القانون إشترط أن يكون المؤسسين الخمس آلاف منهم لا يقل فى كل محافظة

عن 300 مؤسس وأن تقدم لائحة النظام الأساسى متضمنة شروط العضوية والفصل وتولى المناصب القيادية

داخل الحزب وهو أمر يمثل إعاقة لدعم فكرة التعددية الحزبية. كما أن المادة الثامنة التى تتضمن اختصاصات

اللجنة القضائية فمن حقها طلب أى مستند وعمل التحريات أو الطلب من جهات رسمية أو عامة مساعدتها

فى ذلك دون تحديد مواعيد لجمع هذه التحريات أو جمع تلك المستندات أو تحديد للمؤسسات التى ذكرتها

المادة فى القانون التى ستطلب منها المساعدة، وبالرغم من تحديد مدة 30 يوماً على تأسيس الحزب فى

القانون لكنه مشترط دون اعتراض اللجنة وهو بالتالى متوقف على التصريح من اللجنة وليس بتقديم الإخطار

من قبل مؤسسى الحزب طلب التأسيس للجنة. بالإضافة إلى أنه تم إلغاء الدعم والتبرعات من الشركات

المصرية فنحن نتفهم المنع من المؤسسات والشركات الأجنبية لكن ما المانع من الأشخاص الاعتبارية

المصرية، وأضاف أن القانون لا يقدم ميزة للمتبرع للحزب حيث أن التبرعات لن تخصم من الوعاء الضريبى

مثلما يحدث مع الجميعات الأهلية للتشجيع على دعم الأحزاب طالما لن تقدم الدولة الدعم اللازم وخاصة

الأحزاب التى ستقام فى المرحلة الراهنة التى ستكون عمادها الشباب الذى قام بالثورة.

إن المستقبل كان دائماً مرهون بإرادة سياسية ورغبة مجتمعية للمشاركة والآن متوافر الرغبة المجتمعية

لكن الإرادة السياسية لازالت متأخرة نتيجة غياب الحوار والتشاور مع القوى السياسية والاجتماعية.

 

عن قانون تقسيم الدوائرالانتخابية لمجلس الشعب :


جاء هذا التقسيم مخيبا للآمال بل ويعد هذا التقسيم بأنه خطوة للوراء ولن يساهم فى تقدم الحياة السياسية،

حيث أن اتساع الدوائر يعرقل المرشحين فى الانتخابات خاصة مع عدم توافر الوقت الكافى للدعاية وكسب

أرضية، وأنه لن يسمح الا لفلول الوطنى باستخدام المال والسلاح، وكذلك كتل التيارات الإسلامية فقط.

ويأتي هذا ضمن مسلسل سابقيه من المراسيم بقوانين التى لم يأخذ رأى أى من القوى السياسية بخصوص

التقسيم الحالى للدوائر الانتخابية، حيث أن هذا التقسيم يعجز كل القوى السياسية الموجودة على الساحة،

ولا حيلة للضعفاء إذا ما تم إقراره، و إن هذا التقسيم لن يساهم فى تقدم الحياة السياسية فى مصر ولن

يساهم فى مشاركة أفضل. إن التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية به عدة عيوب، منها اتساع الدوائر سواء فى

النظام الفردى أو القائمة، موضحاً أن هذا الاتساع سيجعل المرشح يتحرك فى أكثر من قسم وكأنه مرشح

لرئاسة الجمهورية وليس لانتخابات مجلس الشعب. بالإضافة إلى أن هذا التقسيم معقد بالنسبة للمواطنين،

ويحدث «لخبطة» كثيرة، وسيؤدى إلى استخدام فلول الوطنى المال وأعمال البلطجة، سواء فى نظام القائمة

أو الفردى، لأن الشعب لم ينس بعد الوسائل التى كانت تستخدم لتزوير الانتخابات. إن تقسيم الدوائر الانتخابية

الجديدة سيجعل من المستحيل على أغلبية الأحزاب الجديدة والناشئة تغطية كل الدوائر وستكون هناك

تضحيات بدوائر عديدة.

 

التعليق على المرسوم بقانون لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية

 

- مرسوما بالقانون رقم ٣٤ لسنة ٢٠١١، المعروف إعلاميا بقانون «تجريم الاحتجاجات

- تنص المادة الأولى من المرسوم على أنه )يعاقب بالحبس والغرامة التى لا تقل عن ٢٠ ألف جنيه،

ولا تتجاوز ٥٠ ألفا أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أو

نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة، أو إحدى السلطات العامة،

أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة من أداء أعمالها). ويرفع القانون العقوبة إلى

(الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن ٢٠٠ ألف جنيه ولا تتجاوز ٥٠٠ ألف جنيه،

أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا استخدم الجانى القوة أو العنف أثناء الوقفة أو النشاط أو العمل)

- إن تنفيذ هذا القانون عملياً يعد "خيانة للثورة" ، حيث أن حرمان ملايين من العمال المصريين،

الذين يواصلون عملهم مقابل أجور ضعيفة جداً، من الحق فى الإضراب الذى هو حق أساسى

بموجب القانون الدولى، الذى من شأنه أن يزيل إحدى الوسائل الأساسية للعمال لتحقيق العدالة

الاقتصادية والاجتماعية.

 

توصيات:

نستخلص من التقرير السابق أن أى انتخابات سوف تجرى فى مصر وفقا لحالة الحريات العامة

والتى يتم فيها إحالة المدنيين الى المحاكمات العسكريه ويحرم فيها المواطنيين المصريين

من حقهم فى تنظيم أنفسهم فى تجمعات سلمية، حيث صدر قانون الأحزاب رقم 12

لسنه 2011 ليضع قيودا على المواطنين المصريين ووضع قيود مالية وإدارية على المواطنين،

كما استمر القانون ليضع لجنه شؤن الأحزاب كعائق أمام إشهار الأحزاب واستمرت البنية

التشريعية التى تقييد حق المواطنين فى إنشاء الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية

والتشريعات المقيدة لحق المواطنين فى إجراء انتخابات حرة ونزيهة فى انتخابات نقاباتهم

المهنية بالإضافة إلى التشريعات المنظمة للانتخابات التى تسمح للأجهزة الإدارية والأمنية

للسلطة االتنفيذية فى التدخل فى تنظيم الانتخابات ولا تنتج نظام انتخابى يؤدى إلى تمثيل

كافة فئات الشعب وطوائفه فى البرلمان القادم مع استمرار العمل بحالة الطوارئ، وهو مناخ

تشريعى وسياسى لا يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة ولذلك نرى:

1- رفع حالة الطوارئ والكف عن إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية وإلغاء التشريعات المقيده

للحريات التى تعيق حق المواطنين من تنظيم أنفسهم فى تنظيمات سلمية ( احزاب – نقابات

– جمعيات .. ألخ)

2- تحديد سلطات البرلمان ودوره فى المرحله الانتقالية قبل إجراء الانتخابات التشريعية ومدته

حيث يجب على البرلمان القادم أن يقوم بمهمة برلمان تأسيسى لمرحله انتقالية وتحدد

طبيعتها قبل إجراء انتخاباته.

3- تحديد طريقة اختيار لجنة المائة عضو المنوط بها سن الدستور الجديد على أن يكون اختيارها

عن طريق الالتزام بمعايير تضمن تمثيل كافه فئات المجتمع المصرى من الرجال و النساء و

الشباب، من النقابات المهنية والعمالية ومنظمات المجتمع المدنى بتنوعها واتحادات الغرف

الصناعية والتجارية والطوائف الدينية المختلفه ونقابات الفلاحين والأكاديمين ونوادى أعضاء

هيئة التدريس بالجامعات وممثلين عن اتحادات الطلاب المصريه، ولا يحق للبرلمان التدخل

فى تشكيلها بل يجوز له ان يعترض على اختيارات تلك المنظمات المدنية لبعض الشخصيات،

أو يتم اختيار المائة عضو بأغلبية 75% من أعضاء البرلمان حيث لا يجوز اختيار المائة عضو إلا

بتوافق مجتمعى.

4- إلغاء كافة التشريعات المنظمة للانتخابات البرلمانية القادمة حيث أنها تشريعات لا تتوافق مع

المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة حيث

 

يجب سن تشريع واحد فقط لاجراء الانتخابات القادمة يحقق الطلبات التالية:


أ‌- إعطاء كافة الصلاحيات للجنة العليا للانتخابات فى إدارة كافة مراحل العملية الانتخابية من تحديد مواعيد

الانتخابات مروراً بالقيد بالجداول الانتخابية حتى إعلان النتائج الانتخابية ومنع وزارة الداخليه من لعب أى

دور فى مراحل العملية الانتخابية، حيث يتوقف دورها على تأمين اللجان وتقديم المساعدات اللوجستية

وتجهيز مقرات الاقتراع، وإنشاء جهاز إدارى ومالى مستقل وميزانية مستقلة للجنة العليا تتبعها حتى

لا تلجأ الى أجهزة السلطة التنفيذية فى تنفيذ قرارتها.

ب‌- تقسيم الدوائر الانتخابية يكون على أساس تحديد أعضاء البرلمان وفقا لتوزيع عادل جغرافيا وسكانيا

ولا يحق للأجهزة الإدارية والأمنية التدخل فى ذلك التقسيم وأن لا يصدرالتقسيم بقرار إدارى أو قرار

منفصل بل يحدد تقسيم الدوائر فى مواد ضمن التشريع المنوه عنه سابقا.

ت‌- إجراء الانتخابات وفقا لنظام القوائم النسبية غير المشروطة حيث يسمح للأحزاب والائتلافات الحزبية

والمستقلة بخوض الانتخابات دون قيود أو عوائق.

ث‌- ضبط الإنفاق المالي وتحديد سقف له فى القانون المنظم للعملية الانتخابية، على أن يحدد القانون

لكل قائمة انتخابية أن يتم الصرف من خلال حساب بنكى معتمد تحت اشراف اللجنة العليا للانتخابات.

ج‌- رقابة أعمال الدعاية وتحقيق مساحات متساوية لكافة المرشحين على القوائم المختلفة فى وسائل

الاعلام الحكومية واحتساب أعمال الدعاية فى القنوات والصحف الخاصة ضمن سقف أعمال الدعاية.

ح‌- أن يضمن التشريع السماح لمنظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية باعمال مراقبة الانتخابات.

خ‌- أن يضمن القانون عدم التدخل للأجهزة الإدارية والأمنية فى تنظيم استخراج التوكيلات الخاصة

والعامة، والسماح لمندوبى ووكلاء المرشحين بالتواجد داخل مقرات الاقتراع وحضور أعمال الفرز وأن

يترك تنظيم حضورهم للهيئات القضائية المشرفة على العملية الانتخابية داخل اللجان .

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة :

 

 
   Print  العودة للصفحة الرئيسية


Newsvine Newsvine Newsvine Newsvine Twitter Newsvine MySpace Technorati