الحوار الوطني "من الإستنتاجات الوزارية إلى تعزيز سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية.....إطلاق الراصد العربي حول العمل الغير مهيكل منتدى البحوث الاقتصاية في القاهرة.....استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في قضية منظمات المجتمع المدني.....المجتمع المدني وقانون الطوارئ.....رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة؛ السيد أنطونيو غوتيريس،.....االاتفاقيه لدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....الاتفاقية الدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....تهنئه بمناسبه اليوم العالمى للمرأة.....ورشه المحليات بمحافظه اسيوط.....

   

 

الانتخابات التشريعية 2010

 

 
 

التحديئات

 
 

 
 

 
 

 
 

هل تعد الإنتخابات في مصر آلية حقيقية للتداول السلمي ؟


نعم
لا
لا أعرف


 
 

تابعونا علي ...

 

 
 

تابعو أخبارنا باللغة العربية بالإشتراك  في القائمة البريدية

اشتراك   الغاء الاشتراك

 
 

أرشيف الجمعية

May 2017 (2)
April 2017 (2)
March 2017 (4)
January 2017 (3)
December 2016 (4)
November 2016 (2)

 
 

المتواجدين الان

عدد الزوار : 37

 
 
 

 

 

  

6-02-2006, 00:00

 قراءة حقوقية فى برامج مرشحى الانتخابات الرئاسية

Visit: 1911 | comment 0

  

قراءة حقوقية فى برامج مرشحى الانتخابات الرئاسية

السياسات تتراجع والجدل حول الجدارة مازال سيد الموقف

عمرو عبد الرحمن

مقدمة:

شكلت الانتخابات الرئاسية المصرية نقطة تحول فارقة فى التاريخ السياسى المصرى من عدة جوانب. أحد أهم هذه الجوانب هو فتح الجدل العام للمرة الأولى منذ قيام انقلاب/ثورة يوليو 1952 للجدل العام بشأن برنامج وخطط وسياسات المرشح لمنصب رئاسة الدولة بكل ما يتركز فى هذا المنصب من سلطات وصلاحيات واسعة النطاق. يعود هذا بالطبع الى أنها الانتخابات الرئاسية التنافسية الأولى فى التاريخ المصرى والتى جعلت مرشح أجهزة الدولة مضطراً الى طرح برامج تتنافس على قدم المساواة- نظرياً بالطبع- مع برامج مرشحين آخرين. فى هذا السياق، تعنى هذه الورقة بالإجابة على سؤال ما إذا جاءت هذه البرامج المختلفة متأثرة بالمنظومة الحقوقية التى طرحتها على الجدل العام ونضالت من أجلها العديد من المنظمات الغير حكومية وعدد كبير من السياسيين سواء فى مواقع الحكم أو المعارضة. تفترض الورقة أن هذه المنظومة لم يكن لها تأثير حاسم على صياغة هذه البرامج وأن أطروحات المرشحين المختلفة بشأن الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان فى مصر جاءت متماثلة تقريباً مع تركيز بالغ على الحقوق السياسية و المدنية التى يتمتع بها الأفراد فى مواجهة أجهزة الدولة ةتحاشى الاشتباك النقدى مع السياق الثقافى المهيمن. ستجتهد الورقة فى تبيان مظاهر هذا التماثل ومحاولة تفسيره.

ثلاث سمات رئيسة وتمثيلات مختلفة:

القراءة الأولية لبرامج المرشحين توضح الإحالة الذرائعية للنصوص الدولية لحقوق الإنسان دونما أن تلعب هذه المبادئ ذاتها أى دور محورى فى صياغة تلك البرامج. بمعنى آخر يمكن أن تستقيم جميع البرامج المطروحة إذا تم حذف الجزء الخاص بالدفاع عن حقوق الإنسان. لم تتبنى هذه البرامج مداخل حقوقية لقضايا التنمية أو مواجهة الفقر. ظلت جميع هذه القضايا مسؤولسة مباشرة معلقة فى رقبة الدولة دونما أى دور يذكر لمنظمات المجتمع المدنى أو لمساهمات المواطنين فى إدارة هذه العملية.

برنامج الرئيس مبارك هو الوحيد الذى حاول التشديد على هذه النقطة وربطها بالقضايا الإقتصادية و الإجتماعية الأخرى المطروحة فى مجمل البرنامج. على الجانب الآخر تبنى برنامج الدكتور نعمان جمعة تصوراً ليبرالياً أورثوسكذيا فى هذا الصدد يركز على الحقوق و الحريات السياسية فى حين يغفل الحقوق الإجتماعية ودور الناس العاديين فى الدفاع عنها. فى كامة واحدة طالبت هذه البرامج بكفالة حقوق الإنسان مع الإبقاء على المكنظومة السياسية قائمة. حتى برنامج أيمن نور المرشح الوحيد الذى دعى الى الليبرالية بشكل لا يحتمل التأويل جاء بنامجه خليطاً من رؤية تعظم الدولة وخطابة بليغة حول حقوق الإنسان فى لغة لا تخلوا هى الأخرى من شعبوية واضحة.

أولاً: تركيز جميع المطالب حصرياً على الحقوق السياسية و المدنية و مسألة إطلاق الحريات العامة التى تحظى باتفاق جميع أطياف النخبة السياسية المصرية سواء فى الحكم أو فى المعارضة مثل إلغء حالة الطوارئ أو كفالة الحقوق الأساسية خلال فترات الاحتجاز الى جانب إلغاء أو تخفيض مدة البس الإحتياطى و الذى كان محط إجماع جميع البرامج تقريباً. وفى هذا السياق يصعب بالفعل تبين الفرق بين البرامج الثلاثة وإن كان برنامج نور الانتخابى قد حدد فترة زمنية يتم من خلالها إرساء هذه الحريات العامة (سنعود الى هذه الجزئية فى الجزء التالى من الورقة).

على سبيل المثال يحدد الرئيس مبارك فى برنامجه أولويات إطلاق الحريات العامة وكفالة حقوق المواطن بالآتى:

تعزيز استقلال القضاء بتبنى التعديلات التشريعية لقانون السلطة القضائية.

مراجعة قواعد إجراءات الحبس الاحتياطى، من حيث تنظيم سلطاته، ومداه؛ بما يضمن تعزيز حقوق المواطن.

مراجعة قواعد الإجراءات الواردة فى قانونى المرافعات المدنية والتجارية؛ بحيث يترتب على ذلك نقلة نوعية فى تيسير إجراءات التقاضى ورفع كفاءتها، والإجراءات الجنائية؛ لمزيد من دعم ضمانات حقوق الإنسان.

أما برنامج نور الانتخابى فيذهب تقريباً الى ذات الإجراءات مع إضافة بعض الفقرات التى تتعامل مع كفالة الحريات الدينية فى عبارات عامة:

وعلاوة على الإصلاحات السياسية السابقة نلتزم بحقوق الإنسان والمواطنة وبدعم الحريات العامة من حرية الرأي والعقيدة وحرية ممارسة العبادات • ضمان حرية الرأى•

ضمان حرية العقيدة وحرية ممارسة العبادات

إلغاء الخط الهمايوني ووضع قانون موحد لبناء وصيانة دور العبادة

إطلاق حرية المشاركة السياسة لطلاب المدارس والجامعات

إطلاق حرية التجمع والتظاهر السلمي

مكافحة التعذيب في السجون والأقسام

القضاء على ظاهرة الإيقاف الاشتباهي والحبس الاحتياطى.

ولم يخرج برنامج نعمان جمعة مرشح حزب الوفد عن نفس الخط العام المذكور فى كلا البرنامجين السابقين. فتحت عنوان كفالة الحريات العامة يطرح البرنامج الآتى:

1ـ إطلاق حرية تكوين ونشاط الأحزاب السياسية، وحظر تسلط الحزب الواحد علي باقي الأحزاب سواء تشريعياً أو سياسياً

2ـ إطلاق حرية تأسيس الصحف ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية

3ـ إلغاء الازدواجية القضائية، والعودة إلي نظام القاضي الطبيعي

4ـ إلغاء القوانين الاستثنائية بكافة صورها وأشكالها

5ـ تنقية القوانين المعمول بها من كافة النصوص المناهضة للحريات العامة

6ـ حرية التجمع والتظاهر والاضراب السلمي

7ـ حرية التعبير عن الرأي بكافة الطرق بما لا يتعارض مع الآداب العامة

8ـ حرية الانتقال والسفر والهجرة

9ـ حرية تشكيل النقابات والجمعيات الأهلية

10ـ حرمة الحياة الخاصة لكل أفراد المجتمع في إطار النظام العام والآداب

11ـ حرية التملك، وحظر الاعتداء علي الملكية الخاصة إلا لصالح قومي للمجتمع ووفقاً للقانون

 

على الجانب الآخر كادت أن تختفى الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية من البرامج المطروحة لجميع المرشحين. لم تخرج المعالجات عن الصيغة الشعبوية العامة التحريضية فى الديباجة والسياسات التى تفق فى جوهرها مع البرنامج النتخابى للرئيس مبارك: كفالة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية مسؤولية الدولة الراعية ولا يوجد دور واضح للمؤسسات التمثيلية لأصحاب المصلحة فى صياغة السياسات وتنفيذها وإدارتها ومراجعتها وفقاً لأجندة نقابية محددة. وكان جوهر الخلاف هو فى مدى التزام الدولة بكفالة هذه الحقوق من خلال إدراجها فى موازنة الدولة السنوية و الأوجه الأخرى من الإنفاق العام. فبينما يتمسك برنامج الرئيس مبارك الإنتخابى بالخط التقليدى لخطاب الدولة الإجتماعى الملتزم بالإبقاء على نظام الضمان الإجتماعى القائم وتوسيعه مثل كفالة التأمين الصحى لكل مواطن أو توسيع مظلة المعاشات يتوسع نور فى تصوره لدور الدولة فى كفالة هذه الحقوق الى الدرجة التى يدعو فيها الى تقرير إعانة بطالة لكل العاطلين عن العمل مع إلزامهم باجتياز برامج تدريبية تنظمها الدولة أيضاً. يذهب نعمان جمعة كذلك الى ضرورة تقرير إعانة البطالة ذاتها. وهنا ينبغى التشديد على أن أياً من المرشحين لم يطالب بتغيير الإطار الحاكم لعمل النقابت و الإتحادات العملية على سبيل المثال، بكل ما يستدعيه ذلك من إعادة النظر فى واحدية التنظيم النقابى أو تعدديته واستقلاليته عن الدولة، ذلك على الرغم من الدور المحورى الذى تلعبه هذه المؤسسات فى عملية التفوض الجماعى فى أى مجتمع ديمقراطى. هذا ويحسب لحزب الوفد أنه قد تناول موضوع إصلاح النقابات العمالية بزاوية عامة مع التركيز على غل يد الدولة عن التدخل فى أعمال انتخاب التنظيم النقابى القائم دون إعادة النظر فى بنية هذا التنظيم نفسه:

- رفع يد الدولة عن التدخل في أعمال النقابات ورفع كل وصاية أو رقابة لها عليها وعدم التدخل في شئون أو في انتخابات هيئاتها من جانب الحكومة.

- عدم الجمع بين منصب وزير القوي العاملة ورئاسة النقابات أو الاتحاد العام للنقابات، وذلك تجنباً لتأثير السلطة التنفيذية عليها من قريب أو بعيد.

الغريب أن البرامج الثلاثة شددت على ضرورة تعديل الإطار القنونى الحاكم لعمل النقابات المهنية على الرغم من محدودية الدور الذى تلعبه فى عملية التفاوض الجماعى نتيجة طبيعة عمل أعضائها المفتتة والمنتمية للقطاع الخاص فى أغلب الأحيان. إلا أن عملية إصلاح النقابات المهنية دخلت الى قلب الجدل السياسى فى مصر نتيجة الطبيعة المسيسة لمجالس إدارتها و الصدامات الشهيرة بين النظام الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين التى كانت هذه النقابات ساحة لها. بعبارة أخرى كان تسييس قضايا النقابات المهنية هو الدافع لتصدر قضية إصلاحها لبرامج المرشحين الثلاثة وليس لدعم دورها فى عملية التفاوض الجماعى فى المقام الأول وإلا كان من الأدعى السعى لإصلاح حال النقابات العمالية.

ثانياً: تكاد تكون السمة الثانية الغالبة على براكج المرشحين و المتعلقة بوضعية منظومة حقوق الإنسان هى الغياب شبه التام لأى دور محورى للمنظمات الغير حكومية فى التخطيط والتنفيذ و المراجعة لمثل هذه البرامج. تراوح دور هذه المنظمات ما بين الصيغة الاحتفائية العامة فى المقدمات أو المتون أو حصر دورها فى العمل الخيرى البحت كما يوحى بذلك نص برنامج حزب الوفد. على سبيل المثال يقرر برنامج الرئيس مبارك:

وتستهدف الإصلاحات التي يتقدم بها البرنامج توسيع دور المجتمع المدني باعتباره طرفا أساسيا في المشاركة الشعبية وتطوير الممارسات الديمقراطية‏.‏ لقد قام المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بدور هام في عملية التنمية بالمشاركة مع الدولة‏،‏ ونتطلع اليوم إلي تدعيم نشاطه‏،‏ وتهيئة المناخ اللازم الذي يمكنه من الاضطلاع بدوره.

 

بخلاف هذا المفتتح الاحتفالى يغيب المجتمع المدنى عن لعب أى دور محورى فى عملية التنمية أو دعم الحقةق الأساسية للمواطنين ونشر ثقافة حقوق الإنسان. أكثر من ذلك أن الإطار القانونى الحاكم لعمل المنظمات الغير حكومية لم يوضع موضع النقاش فى البرنامج الانتخابى للرئيس مبارك. بالإضاف الى ذلك، خلت الخطوات الخاصة بإصلاح الحكم المحلى ونظام الإدارة المحلية من أى إشارة لدور محتمل للمنظمات الغير حكومية على المستوى المحلى وهى المساحة الرئيسية لعمل هذه المنظمات على الصعيد المحلى. يطرح البرنامج الانتخابى للرئيس مبارك الآتى بشأن إصلاح نظام الإدارة المحلية:

ومن ضمن المحاور التي يرتكز عليها برنامج الرئيس دعم الممارسات الديمقراطية علي المستوي المحلي‏.‏ وإعطاء السلطات المحلية دورا أكبر في تنفيذ السياسات‏،‏ وإعطاء المجالس الشعبية المنتخبة دورا أكبر في الرقابة والمساءلة‏.‏ إن دعمنا لدور المحليات ينطلق من إيماننا بأهمية تدعيم اللامركزية‏..‏ لقد ولت الأيام التي استطاعت فيها الحكومة إدارة كافة شئون الحكم من العاصمة‏،‏ وحان الوقت لتبني مفهوم جديد لممارسة السلطة علي المستوي المحلي‏،‏ مفهوم يتيح للمواطن ممارسة الديمقراطية علي المستوي المحلي‏،‏ ويعطي للمحليات سلطات أكبر؛‏ باعتبارها الأكثر اتصالا بقضايا المواطن‏،‏ والأكثر قدرة علي حل مشكلاته‏.

 

هذا ويبدو أن الاتجاه لتجاهل المنظمات الغير حكومية فى عملية إصلاح الحكم المحلى مرشح للاستمرار إذ تخلو التعديلات التى اقترحها الحزب الوطنى أخيراً بشأن إصلاح قانون الإدارة المحلية من أى دور محتمل للمجتمع المدنى.

إن كان التجاهل الرسمى لدور المنظمات الغير حكومية يمكن تفسيره فى ضوء ‏سعى جهاز الدولة الدائم لتأمين سيطرته على المحليات إلا أن الغياب شبه التام فى برامج مرشحى المعارضة يصعب تفسيره. على سبيل المثال يطرح حزب الوفد تصوراً للعمل الأهلى يوحى نصه بأن الحزب المذكور لازال ينظر الى العمل الأهلى بوصفه عملاً خيرياً لا يحمل أية أبعاد تنموية. يقرر البرنامج الآتى بشأن دور الجمعيات الأهلية:

حق الجمعيات في إقامة الحفلات والمهرجانات والمسابقات الفنية والرياضية والثقافية والأسواق الخيرية وإعفاء حصيلة وتذاكر هذه الحفلات من جميع أنواع الضرائب. وكذلك القيام بأنشطة تدر عليها أرباحاً تستخدم في أنشطتها بشرط ألا يستفيد منها الأعضاء.

 

على أن الوفد ومرشحه للانتخابات الرئاسية لم يقدم أى دليل يذكر على خطأ قرائتنا السابقة لتصوره عن دور المنظمات الغير حكومية خصوصاً العاملة فى الحقل الحقوقى الدفاعى. بل على العكس انبرى نواب الوفد فى البرلمان مع بداية هذا العام الى تبنى الدعوة بتشديد الرقابة على تمويل المنظمات الغير حكومية العاملة فى الحقل الحقوقى. هذا وغنى عن الذكر الصدامات الدائمة بين رئيس الفد ومرشحه للرئاسة مع نشطاء المجتمع المدنى من أعضاء حزبه والتى انتهت بفصل بعض أعضاؤه نتيجة عضويتهم فى مجالس إدارة جمعيات تتلقى تمويلاً أميريكياً.

أما عن برنامج الدكتور أيمن نور، فلم يخرج خطه العام بشأن وضعية المنظمات الغير حكومية عن الخط العام السابق شرحه: بعض الصياغات الاحتفائية والغياب شبه الكامل لأى دور فى المتن. حتى عند صياغة برنامج لإصلاح الإدارة المحلية ودعم اللامركزية كان التركيز على انتخاب العمد ودعم رقابة السلطة التشريعية على المستوى المحلى على السلطة التنفيذية.

أكثر من ذلك، لم يرد ذكر المجتمع المدنى تقريباً عند الحديث عن برامج النهوض بالمرأة على الرغم من الدور الريادى الذى لعبته بعض هذه المنظمات فى هذا الصدد. ظلت مهمة تنمية المرأة معلقة هى الخرى فى رقبة الدولة وحدها دون غيرها.

 

ثالثاً: السمة الأخيرة من وجهة نظرنا و التى سادت رؤى المرشحين بشأن منظومة حقوق الإنسان هى التحاشى الواضح والذى لايحتمل التأويل لأى دعاوى قد تفجر جدلاً ثقافياً وإجتماعية فى الرأى العام باعتبارها دعاوى "صادمة". وظل التركيز على الحقوق الأساسية التى يتمتع بها الأفراد فى مواجهة الدولة دونما التطرق الى دور الثقافة التقليدية وأبنية السلطة الأبوية داخل المجالين الخاص والعام. بعبارة أخرى توحى البرامج بأن الأنساق الثقافية المصرية السائدة لا تحتوى على مايستحق النقد أو المواجهة سواء فى مناهج التعليم على سبيل المثال أو غيرها. العزاء الوحيد الذى قدمه مرشحا المعرضة عند المواجهة بهذه التساؤلات خلال عدد من المؤتمرات الصحفية هى أن الاستبداد السياسى هى العقدة التى ينبغى حلها أولاً ثم ستنحل بعدها بقية العقد الممسكة بخناق المجالين الثقافى والإجتماعى. على أننا يمكن أن نفترض افتراضاً آخر وهو أن هذه القوى فى سعيها لكسب ود كافة شرائح النخبة السياسية والثقافية، وفى القلب منها تيارات محافظة مثل جماعة الإخوان المسلمين، وراء برنامجها لجأت الى تجنب أى قضايا خلافية قد تثير جدلاً حول صدقية المرشح يتم استغلاله من قبل النظام فى دعايته الانتخابية المضادة. فى هذا السياق كان من الطبيعى أن يأتى برنامج الرئيس مبارك الأكثر تقدماً فى هذا المضمار إذ أنه الوحيد الذى يتمتع بهامش حرية نسبى ضد ابتزاز الراى العام والقوى المحافظة. فعلى سبيل المثال كان برنامج الرئيس مبارك هو الوحيد الذى طرح مسألة تخصيص عدد معين من المقاعد للمرأة فى البرلمان وكافة المجالس التشريعية المنتخبة. أما برنامج أيمن نور بخصوص نفس المسألة فجاء متخلفاً عن ما كان يطرحه النظام نفسه فى مراحل سابقة. يشدد البرنامج على:

 

نحن نؤمن أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة الحبيبة، ولا غد بدونها، ولابد من تنمية دورها وتصحيح وضعها في المجتمع، من خلال سياسات متكاملة، تضمنها البرنامج نذكر منها:

العمل على تعديل القوانين والتشريعات وتفعيلها بحيث تضمن حقوق المرأة في مجالات العمل خاصة حق المرأة في العمل، وحقها في الحصول على أجر عادل متساو مع الرجل

تفعيل تأهيل المرأة من خلال برنامج تأهيل مهني وتسويقي للسيدات العائلات للأسر

دعم برامج ومشروعات الأسر المنتجة وخصوصاً التي تهتم بالسيدات المنتجات في الريف

إلزام صاحب العمل الذي يعمل لديه أكثر من مائة امرأة بإنشاء دور حضانة

إعطاء حق للزوج الأجنبي لمصريـة للحصـول عـلى الجنسـية (إذا رغب)، كما تمنح الزوجة الأجنبية للزوج المصري الحق في الحصول على جنسيتها

مواجهة مستنيرة للأفكار الرجعية التي تهدف للانتقاص من مكانة المرأة في المجتمع

الإهتمام إعلامياً وثقافياً بإعلاء قيم وفكر المساواة واحترام المرأة

بهذه الصياغات الرومانسية يقفز برنامج حزب الغد على كل القضايا الشائكة مثل تعديلت قوانين الأحوال الشخصية أو إعادة النظر فى التفسيرات الدينية المحافظة بشأن المواريث وغيره من القوانين وهى المجالات التى قطعت المنظمات الغير حكومية فيها شوطاً طويلاً من البحث والدعوة ناهيك عن المحاولات الحكومية، بكل محدوديتها فى هذا الصدد.

كذلك لم يخرج برنامج مرشح حزب الوفد عن نفس الصياغة الرومانسية للأمر برمته دونما مساس لأى قضايا خلافية وثيقة الصلة بالمرأة وذاتيتها كإنسان. يطرح برنامج نعمان جمعة الآتى:

يؤمن الوفد بأن المرأة هي نصف المجتمع، ولها دور رئيسي في حياة الأسرة والمجتمع والوطن، ولذلك يري الوفد ما يلي:

1ـ كفالة حق المرأة في التعليم تماماً مثل الرجل حتي تتمكن من ممارسة دورها في إعداد أجيال صالحة

2ـ للمرأة الحق الكامل في ممارسة كافة الحقوق السياسية من الانتخاب والترشيح وتولي المناصب الإدارية المختلفة

3ـ للمرأة دور مهم في العمل المدني، وبخاصة في مؤسسات رعاية الأمومة والطفولة ورعاية الأطفال الذين حرموا من الحياة الكريمة داخل أسرة

4ـ تبني التشريعات والقوانين التي تكفل حقوق المرأة، وتنظم علاقتها بالعمل في حالة الولادة وتربية الأطفال

5ـ التوسع في جهود تنظيم الأسرة باعتبارها قضية حيوية لمستقبل البلاد وضمان الحياة لشعبها، وذلك من خلال خطة قومية محكمة تشارك فيها كافة أجهزة ومؤسسات الدولة الصحية والاجتماعية والدينية ومنظمات المجتمع المدني

6ـ دعم مؤسسات رعاية الأطفال

7ـ التوعية اللازمة لضمان حصول كل طفل علي نصيبه كاملاً من التطعيمات ضد الأمراض المختلفة.

8ـ التركيز علي صحة الطفل وبنائه عقلياً وجسدياً وفكرياً

9ـ الاهتمام ببرامج رعاية الأطفال خلال فترات الاجازات الصيفية من المدارس

مرة أخرى نحن بصدد التركيز على الحقوق السياسية للمرأة دون الحقوق اللصيقة بجسدها وذاتيتها الى جانب التعامل مع ضرورة المساواة بينها وبين الرجل فى عدد ساعات العمل والأجر بوصفها طاقة عاطلة.

الأغرب من ذلك أن برنامج حزب الوفد لجأ للمزايدة على بعض التيارات المحافظة داخل الدولة وشدد على ضرورة التوسع فى التعليم الدينى وزيادة المساحة المخصصة للبرامج الدينية فى الإعلام الرسمى. ففى رؤيته للإعلام والثقافة والفنون تنهض استراتيجية نعمان جمعة على الاهتمام والرعاية بالمبدعين والإعلاميين الصاعدين دون التشديد على ضرورة إعادة النظر فى محتوى الرسالة الإعلامية الموجهة. بل على العكي انتقد الدكتور نعمان جمعة محاولت طمس الهوية الثقافية للشعب المصرى:

الاهتمام بالمثقفين والمبدعين، وتحسين أوضاعهم المعيشية حتي يتفرغوا تماماً للفكر والإبداع، عن طريق زيادة الميزانيات المخصصة للثقافة، والبحث عن مصادر تمويل إضافية لها.

الحفاظ علي الهوية الثقافية المصرية ذات الأبعاد المختلفة، والتصدي لكل محاولات طمس معالم هذه الهوية سواء من الداخل أو من الخارج.

ألا يكون هناك أي قيد أو شرط علي حرية الإبداع والثقافة والفن مادامت داخل الإطار الديني والأخلاقي والقيمي للشعب المصري.

المساهمة مع وزارة التربية والتعليم في برنامج لاكتشاف الموهوبين ثقافياً والمبدعين، وتبنيهم مالياً وثقافياً ومعنوياً باعتبارهم مثقفي المستقبل.

زيادة الوقت المخصص للبرامج الدينية في التليفزيون والإذاعة، حتي يستطيع الإعلام ممارسة دوره في نشر القيم الإسلامية الصحيحة ومحاربة كل ما يتعارض مع القيم الإسلامية السمحاء.

على الرغم من أن برنامج أيمن نور لا يلجأ الى مثل هذه الدعاوى الهوياتية فى برنامجه الا أن تصوره لإصلاح الإعلام والمجال الثقافى محوره تحرير هذين المجالين من هيمنة النظام الاستبدادى متنوعة الأشكال خصوصاً عبر مسألة الملكية دونما أى سعى لانتقاد محتوى الرسالة الإعلامية أو التعليمية المقدمة:

إدراكاً منا بأهمية الإعلام في تشكيل ضمير الأمة ووجدانها، تقدم الحزب بسياسات واضحة لتحرير الإعلام المصري ومنها احتكار الدولة لوسائل وقنوات الإعلام تسبب في قتل الفكر والإبداع، لابد من خصخصة جميع وسائل الإعلام من صحف وقنوات تليفزيونية وإذاعية، وتشجيع الأفراد والمؤسسات والبنوك على الاستثمار طويل المدى في هذا المجال بحوافز موضوعية. ويرى الحزب ضرورة توقف الدولة عن احتكار أجهزة الإعلام أو فرض الوصاية عليها، ويوصي البرنامج بإلغاء وزارة الإعلام، وبإطلاق حرية إنشاء الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون. تقديم الحوافز للإنتاج الثقافي والفني ليعود مصدراً هاماً من مصادر الدخل القومي، والنهوض بالصناعات الثقافية مثل صناعة السينما المصرية .

 

بعض التفسيرات الأولية:

يمكن رد السلبيات الثلاث السابق الإشارة اليهم فى الورقة من وجهةنظرنا الى ثلاثة عوامل أساسية مترابطة.

أولاً: إذا أردنا أن نبحث عن تفسير ملائم للظولهر السابقة فيجب بنا العودة قليلاً الى السياق التى درات فيه الحملة الإنتخابية. كما هو معلوم جاءت الإنتخابات الأخيرة فى خضم تصاعد المطالب بالإصلاح السياسى بشقيه الدستورى و التشريعى. وإن كان من باب الإنصاف لدعاوى الإصلاح أن نشدد على أنها لم تحصر نفسها فى مطلب تغيير رأس السلطة التنفيذية فقط و أنها تعدته الى مطالب أخرى خاصة بنزاهة عملية الإنتخابات الرئاسية و التشريعية و الفصل بين السلطات إلا أن الجدل العام فى وسائل الإعلام و الصحف و أروقة الأحزاب وغيرها انحصر حول المطالب المتعلقة بالتغيير فى رأس السلطة التنفيذية. أى متابع للشأن العام يستطيع أن يقرر أن حركة كفاية على سبيل المثال هى جبهة مشكلة لمناهضة حكم مبارك أكثر من كونها حركة داعية لإصلاحات سياسية واسعة. ومن ثم انحصر الجدل العام طوال الشهور التسعة السابقة على عقد الانتخابات حول جدارة الرئيس مبارك بالحكم أكثر من كونه جدلاً حول سياسات الرئيس مبارك وبرنامجه لأى فترة رئاسية مقبلة. وبالتالى كانت الحملة الانتخابية ببرامجها استكاملاً أو نقلاً للجدل حول جدارة واستحقاق الرئيس مبارك ونظامه بالحكم الى ساحة الانتخابات. وهو الوضع الذى لم يسمح على الإطلاق ببزوغ برامج انتخابية مفصلة مبنية على رؤية شاملة للتغيير فى حين أنها اقتصرت على التشديد على فرادة بدائلها. فى هذا السياق يمكن فهم تشبث الدكتور أيمن نور بفكرة البرنامج الزمنى على الرغم من أنها فى نظرنا غير ذات موضوع إذ أن المدة الزمنية لأى برنامج انتخابى هى الست سنوات التالية لانتخاب الرئيس. الدكتوزر أيمن نور كان يتحدى النظام القائم أن ينفذ برنامجه للإصلاح أكثر من كونه يقدم طرحاً بديلاً للمدى الزمنى المطلوب. فى هذا السياق يأتى التشديد أيضاً من قبل حزب الوفد على تشكيل حكومة محايدة لإجراء الإنتخابات فى حين أن الانتخابات من المفترض أنها تدار تحت إشراف لجنة يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا. الطريف فى الأمر أن لجنة السياسات اجتهدت وحدها فى تقديم وثيقة تعتبر بكل المقاييس هى الأفضل فى فترة الرئيس مبارك. وتبقى بالطبع الشكوك المشروعة حول قدرة مبارك على تنفيذ هذا البرنامج المعلن. ينبغى التشديد على أنم المذكور أعلاه غير مقصود به الطعن فى المعارضة المصرية ومعايرتها بافتقارها للبرامج. على العكس من ذلك، ما نريد التشديد عليه هو أن البرامج الانتخابية المفصلة لا ينبغى أن تكون محط الاهتمام خلال مراحل التحول من السلطوية وهى المرحلة التى تمر بها مصر حالياً. إذ أن الجدل العام فى هذه المرحلة ينحصر بين أجنحة النخبة المختلفة حول استحقاق و جدارة الممسكين بمقاليد السلطة فى الاستمرار فى مقاعدهم. على سبيل المثال لا يتذكر أحد حاليا برنامج حركة التضامن البولندية إبان نضالها ضد الحكم الشيوعى فى بولندا. الجدل حول البرامج الاقتصادية و الاجتماعية لم يظهر على السطح إلا مع انتخابات 1994 التالية لانهيار السلطة الشيوعية. وكذلك الحال فى حالات التحول التى عرفتها أميركا اللاتينية مع منتصف ونهاية الثمانينات إذ كان محور التعبئة الاجتماعيةهو الخلاص من الديكتاتوريات العسكرية فى حين أن الجدل حول المحتوى الاقتصادى و الجتماعى للبرامج السياسية المتنازعة لم يبزغ الا فى أعقاب انهيار هذه الأنظمة. ومصر بالطبع ليست استثناءاً من هذه السوابق التاريخية.

ثانياً: لازالت النخبة السياسية المصرية فى الحكم والمعارضة فريسة لهيمنة النزعة الدولتية/الهوياتية سواء فى إدراك الأزمات أو فى صياغة البرامج. يصعب عبى النخبة المصرية بيمينها ويسارها التفكير خارج حدود جهاز الدولة وهيمنته على المجال العام بوصفه الحامى للهوية والثقافة والفئات المستضعفة ضد محاولات الفتك بجسد الأمة داخلياً وخارجياً. لا زالت هذه الهيمنة تعد المثل الأعلى فى التفكير بغض النظر عن شكل الملكية السائد. ولا مكان فى هذه الرؤية للمشاركة الإجتماعية بمعناها الحديث والتى لا ينبغى بالضرورة أن تتم من داخل هياكل الدولة التقليدية ولاينبغى أن تتقيد يأيديولوجيتها فى التنمية الشاملة للمجتمع، إذ من الممكن أن تحتفى بالقضايا النوعية وتتمسك بها وتعمل على الدفاع عنها وتنميتها فى استقلال تام وبالتعاون مع باقى المؤسسات والأجهزة المختلفة من هذا المنطلق. كذلك لوحظ الجمع ما بين السعى لتحرير الأسواق والحفاظ على الدور الأبوى للدولة فى مجال الحقوق الإقتصادية والإجتماعية دونما إعادة نظر فى الإطار التشريعى الحاكم لتنظيمات المساومة الجماعية من اتحادات عمال وغيرها. أكثر من ذلك، اقترن الجمع فى بعض الأحيان بين تحرير ملكية وسائل الإعلام ودعوة الدولة للعب دور أكبر فى حماية الهوية والقيم الثقافية المصرية من التهديد.

هذا وإن كانت هذه النزعة الدولتية/الهوياتية واضحة فى البرامج الثلاثة إلا ان مصادرها تختلف من وجهة نظرنا. لإغن كان من الواضح تأثر خطاب الدكتور نعمان جمعة وبدرجة أقل- وياللعجب- خطاب الرئيس مبارك بالنفس القومى الشعبوى الذى سيطر على تشكيل عقول النخبة المصرية منذ نهاية الأربعينيات ووجد تجليه الأمثل فى دولة يوليو 1952 الإدماجية، وهو خطاب لايحتفى إلا بكلية الأمة وأسبقيتها على أى هويات أو ثقافات فرعية وكذلك بقداسة جهاز الدولة بوصفه الحامى لهذه الأمة، فإن خطاب الزعيم الشاب أيمن نور على الأرجح متأثر بحالة أسلمة المجال العام وفرض الخطاب المحافظ الهوياتى فى طبعته الإخوانية على لغة الجدل العام بشكل لم يدع مجالاً لمشروعية سياسية تعلن صراحة خصومتها مع هذا الإتجاه. وهو ما قد يفسر خلو برنامج نور من البلاغات اللفظية بشأن الهوية الثقافية المصرية أو الدعاوى المبطنة للدولة المصرية بالتدخل لحماية الهوية الثقافية. إلا أن نور فى ذات الوقت، ونتيجة لهذا الابتزاز، أهدر فرصة تاريخية لتبنى العديد من قضايا حرية الرأى والعقيدة وإشكاليات وهموم المرأة وطرحها على الجدل السياسى فى أول انتخابات رئاسية تنافسية فىمصر.

ثالثاً: السبب الأخير من وجهة نظرنا لمحدودية حضور الخطاب الحقوقى فى برامج المرشحين للرئاسة يعود جزئياً الى قصور أداء المنظمات الغير حكومية العاملة فى مجال حقوق الإنسان فى فرض أجندتها الخاصة على برامج المرشحين. على العكس من ذلك تبنت دعاوى المنظمات الغير حكومية وفعالياتها المختلفة نفس التصورات السائدة فى البرامج عن أولوية الحقوق السياسية والمدنية التى تطرح فى مواجهة الدولة/النظام على الحقوق الإقتصادية والإجتماعية و الثقافية. وانحصرت فعالياتها المتعاقبة فى صورة مؤتمرات أو بيانات على المطالبة بالإصلاحات الدستورية التى ركزت بدورها، فيما عدا محاولات متعددة قليلة، على أولوية إصلاح الهيكل السياسى للدولة على حقوق المواطنين الإقتصادية والإجتماعية وغيرها من القضايا الثقافية، ثم كان اسهامها الأهم وهو مراقبة العملية الإنتخابية. مرة أخرى، تعكس أولويات المنظمات الحقوقية، كأولويات المرشحين، هاجس المشروعية. شكلت الانتخابات الرئاسية وما صاحبها للمرة الأولى من عمليات مراقبة واسعة النطاق تتم باعتراف رسمى وقبول من جميع أطياف اللعبة السياسية الى جانب تبنى مطالب مختلف القوى السياسة فى الإصلاح الدستورى فى مصر فرصة ذهبية للحصول على مشروعية الحديث بالشأن العام. هذه المشروعية ظلت لفترة طويلة محل شك من الحكومة والمعارضة معاً نتيجة اشكاليات التمويل الأجنبى أو "تبنى أجندة غير وطنية". وكما أسلفنا فى السطور السابقة كان الحديث فى شأن الإصلاح الدستورى والسياسى، ومازال، هو رخصة المرور لأى قوة سياسية صاعدة الى ساحة الجدل العام.

 

مواضيع ذات صلة :

 

 
   Print  العودة للصفحة الرئيسية


Newsvine Newsvine Newsvine Newsvine Twitter Newsvine MySpace Technorati