الحوار الوطني "من الإستنتاجات الوزارية إلى تعزيز سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية.....إطلاق الراصد العربي حول العمل الغير مهيكل منتدى البحوث الاقتصاية في القاهرة.....استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في قضية منظمات المجتمع المدني.....المجتمع المدني وقانون الطوارئ.....رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة؛ السيد أنطونيو غوتيريس،.....االاتفاقيه لدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....الاتفاقية الدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....تهنئه بمناسبه اليوم العالمى للمرأة.....ورشه المحليات بمحافظه اسيوط.....

   

 

الانتخابات التشريعية 2010

 

 
 

التحديئات

 
 

 
 

 
 

 
 

هل تعد الإنتخابات في مصر آلية حقيقية للتداول السلمي ؟


نعم
لا
لا أعرف


 
 

تابعونا علي ...

 

 
 

تابعو أخبارنا باللغة العربية بالإشتراك  في القائمة البريدية

اشتراك   الغاء الاشتراك

 
 

أرشيف الجمعية

May 2017 (2)
April 2017 (2)
March 2017 (4)
January 2017 (3)
December 2016 (4)
November 2016 (2)

 
 

المتواجدين الان

عدد الزوار : 43

 
 
 

 

 

  

26-11-2008, 12:08

 تقرير مشاهدات مراقبة انتخابات الرئاسة الأمريكية ال 56 فى عام 2008

Visit: 1525 | comment 0

  

 

الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

مرصد حالة الديموقراطية


تقرير مشاهدات مراقبة انتخابات الرئاسة الأمريكية ال 56 فى عام

2008

 

مقدمة:

 

 

فى إطار برنامج الزائر الدولى للقيادة و الذى قام بتنظيمه مركز الميريديان الدولى شاركت الجمعية فى أعمال مراقبة الانتخابات الرئاسية الأمريكية رقم 56 فى الفترة من 25 أكتوبر و حتى 8 نوفمبر 2008 . و قد شارك فى أعمال المراقبة فى إطار هذا البرنامج 90 مراقب/ة من 73 دولة، و قد جمعت المجموعة بين ناشطين فى المجتمع المدنى و أعضاء برلمانات و قضاة و أساتذة جامعات و أعضاء أحزاب سياسية و محامين و باحثين و غيرها من التخصصات ذات العلاقة بالانتخابات و الدمقرطة.

 

 

صمم البرنامج بحيث يتم التعريف بالنظام السياسى الأمريكى من الناحية النظرية أولا ثم البدء فى أعمال المراقبة الميدانية أثناء الحملة الانتخابية و التعرف على استطلاعات الرأى الخاصة بالانتخابات الرئاسية، و مراقبة أعمال اليوم الانتخابى و إعلان النتائج ثم مناقشة التحليل النهائى للانتخابات الرئاسية بجامعة هارفارد مع نخبة من أساتذة الجامعة و الباحثين.

 

و قد ساهم تصميم البرنامج ليس فقط فى التعرف عن قرب على النظام السياسى الأمريكى و مراقبة إنتخاباته الرئاسية و لكن أيضا فى التعرف على الأنظمة السياسية فى العديد من البلدان المشاركة فى أعمال المراقبة، فقد أتيحت الفرصة لتبادل المعلومات و الخبرات بين المشاركين و المشاركات من الدول ال 73 المشاركة بأعمال البرنامج.

 

و لقد كان الدافع الأساسى وراء تنظيم ذلك البرنامج نابعا من درجة حماس الأمركيين تجاه تلك الانتخابات الأولى من نوعها فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، فهم إما أن ينتخبوا أول رئيس أمريكى من أصل أفريقى، و إما أن ينتخبوا أول إمرأة كنائب للرئيس.

كما تجلى ذلك الحماس أيضا فى نسب المشاركة المرتفعة، و نسب التسجيل فى القوائم الانتخابية، و زيادة إقبال الشباب على التسجيل و المشاركة، و حيث أن إدارة العملية الانتخابية تتم وفقا لكل إدارة محلية فى كل ولاية فقد تم عمل إنتخابات مبكرة فى عدد كبير من الولايات شارك فيه من 25- 40% من الناخبين و هذا مسموحا به وفق قانون كل ولاية.

 

و لقد رحبت كافة الجهات التى قابلناها بدورنا فى مراقبة الانتخابات الرئاسية لبلادهم، كما أعربوا عن حرصهم الشديد على سماع رأينا خاصة إذا ما قابلنا أية ممارسات خاطئة وفقا لمعايير الديموقراطية و نزاهة الانتخابات.

 

تمت الإشارة إلى فشل إدارة بوش فى التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث لاح الأمل فى أنابوليس ثم اختفى. كما تمت الإشارة إلى أن الحوار جار بين سوريا و إسرائيل عن طريق تركيا و يتطور قدما و لابد من اللحاق به، و الوضع فى العراق صعب استمراره، أما عن إيران فقد أشير إلى أنها المهمة رقم 1 بعد الانتخابات حيث سيتم الإعلان عن افتتاح قسم دبلوماسى للتعامل مع طهران بعد الانتخابات. و جاء ذكر أفغانستان و روسيا و الصين و ضرورة تطوير آليات للحوار معها.

و فى استجابة لتساؤلات المشاركين حول السياسة الخارجية الأمريكية و كيفية انعكاسها على معظم دول العالم كانت الإجابة بأن هذا هو ما يحدث فى أمريكا الآن و هو ما يدركه أوباما: الرغبة فى التغيير، حيث أصبح الشباب الأمريكى شغوف بالعالم و دوله المختلفة و يرغبون فى الخروج من هذا المنتجع الصغير المريح ( الولايات المتحدة الأمريكية) و التفاعل مع العالم.

 

 

النظام الانتخابى الرئاسى الأمريكى:

 

ينتخب الأمريكيون رئيسا لهم و نائبا للرئيس كل 4 سنوات، و ينتخبون كل عامين 435 نائبا ليمثلونهم فى مجلس النواب، و تقريبا ثلث أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 ( 2 عن كل ولاية) و دورة الأخير مدتها 6 أعوام.

و الانتخابات الرئاسية الأمريكية تمر بمرحلتين، المرحلة الأولى الانتخابات الأولية التى يتم فيها تحديد مرشحى الأحزاب، ثم المرحلة الثانية و هى الانتخابات العامة و تتم فى الثلاثاء الأول بعد أول يوم إثنين من شهر نوفمبر كل 4 سنوات.

تم تأسيس النظام الانتخابى الرئاسى للولايات المتحدة الأمريكية منذ 220 عاما مضت، و قد صمد هذا النظام عبر الزمن كما شكل سياسات الولايات المتحدة الأمريكية عبر التاريخ.

الكثير من الأمريكيون لا يعرفون تفاصيل نظامهم الانتخابى الرئاسى و على وجه الخصوص ما يعرف بالمجمع الانتخابى، و الذى يحدد من سيكون الرئيس و من النائب، و لكنهم يفهمون الصورة العامة، فمثلا هم يعلمون أن لكل ولاية أمريكية عدد محدد من الأصوات الانتخابية، و أن الولايات الأكثر تعدادا هى صاحبة الأصوات الانتخابية الأكثر و العكس صحيح.

يشارك كل مواطن بالتصويت فى الولاية التى يعيش بها، و من يفوز بأغلبية الأصوات فى أى من الولايات ال 51 يحصل على كل الأصوات الانتخابية لتلك الولاية ( فيما عدا ولايتين هما نبراسكا و مين: حيث يتم توزيع الأصوات بنسب على المرشحين)

و من يحصل على الأغلبية يصبح هو الرئيس و نائبة يصبح نائب الرئيس.

و هناك بعض التعقيدات المتعلقة بنظام المجمع الانتخابى لذا فهو لا يحظى بقبول أغلبية الأمريكيين، كما الكثير من الأمريكيين يفضلون النظام الانتخابى المباشر و يعتبرونه أكثر ديموقراطية.[1]

كان الهدف من تصميم هذا النظام الانتخابى للرئاسة هو الحفاظ على الرئاسة مستقلة عن المؤسسة التشريعية و عن الولايات و أيضا لضمان تقديم واجهة قومية للرئاسة. إلى جانب ذلك فقد أدى ذلك النظام إلى تعزيز نظام الحزبين فى الولايات المتحدة الأمريكية و هو ما لم يوضع فى الحسبان.

كان هناك العديد من الحركات التى سعت إلى تغيير المجمع الانتخابى و تبنى الانتخاب المباشر بديلا له. و منذ أن أنشئ ها النظام فقد تم تعديله رسميا عن طريق التعديلات الدستورية، و بطريق غير رسمى عن طريق التعددية الحزبية التى ظهرت ثم اختفت.

على الرغم من نتائج استطلاعات الرأى منذ التسعينات و تلك التى قامت بها "جالوب" قبل انتخابات الرئاسة فى عام 2000 و التى أظهرت أن 67% من المريكيين يفضلون وجود حزب ثالث، و لكن المزاج العام الأمريكى مع فكرة " التوافق" و "الوسطية" النابعة من فكرة الصالح العام.

 

المجمع الانتخابى هو عملية يتم بواسطتها انتخاب الرئيس الأمريكى و نائبه عن طريق الأصوات الانتخابية. يتكون المجمع من 538 صوت، منهم 435 لأعضاء البرلمان ( مجلس النواب) و 100 لمجلس الشيوخ، إلى جانب 3 لواشنطن العاصمة.

من يحصل على 270 صوتا إنتخابيا يفوز بالرئاسة الأمريكية.

سوف يجتمع الناخبون يوم 15 ديسمبر فى كل ولاية لاختيار رئيسا و نائبا لرئيس الولاايات المتحدة الأمريكية.

على الرغم من أنه لايوجد فى الدستور الأمريكى أو القانون الفيدرالى ما يستوجب على الناخب بالمجمع الانتخابى أن يتبع نفس مسار الانتخاب الشعبى المباشر، إلا أنه من النادر ألا يحدث ذلك.

فى تاريخ الولايات المتحدة كله حدث ذلك الاختلاف بين نتيجة الانتخابات المباشرة و نتيجة انتخابات المجمع الانتخابى 4 مرات فى تاريخ الانتخابات الرئاسية الأمريكية: 1824 – 1876 – 1888 – 2000 حيث المرشح الذى حصل على أغلبية الأصوات فى الانتخابات الشعبية لم يحصل على الأغلبية فى المجمع الانتخابى و لم يفز بالرئاسة.

فى بعض الولايات تم تقنين تلك العملية و النائب الذى لا يتبع اختيار الناخبين من الشعب يعرض لسحب الثقة و استبداله بناخب بديل.

فى حال تعادل الأصوات بين المرشحين، وفقا للتعديل ال 12 للدستور الأمريكى يتم اختيار الرئيس بواسطة مجلس النواب و بأغلبية الأصوات. فى حال تعادل الأصوات بمجلس النواب يقوم مجلس الشيوخ باختيار الرئيس بأغلبية الأصوات.

قام مجلس النواب باختيار الرئيس مرتين فى أعوام 1800 و 1824 ، كما قام مجلس الشيوخ باختيار نائب الرئيس مرة واحدة فى عام 1836.[2]

و قد يبدو النظام الأمريكى معقدا أو غير مفهوم تماما سواء داخل أو خارج الولايات المتحدة الأمريكية و لكن الأمريكيون يقولون ساخرين أنه بالرغم من غرابة هذا النظام إلا أنه فاعل بالنسبة لهم.

أما بالنسبة للحق فى التصويت فى الولايات المتحدة الأمريكية فقد كان قاصرا على الرجل الأبيض دافع الضرائب، أما كل التطورات التى حدثت بشأن الحقوق السياسية و الحق فى التصويت فقد تمت فى أعقاب الحروب ( الحرب الأهلية فى القرن 19 – الحرب الباردة فى الستينات بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفييتى- ثم بعد حرب فييتنام فى السبعينات)

منذ 50 عاما مضت فقط اصبح من حق الأمريكيين من أصل أفريقى التصويت فى الانتخابات.

 

كل من يحمل الجنسية الأمريكية يحق له التصويت بشرط أن يكون مسجلا بالقوائم الانتخابية، و هو إجراء بسيط يستدعى فقط طلب التسجيل مصحوبا بوثيقة تعريف الهوية. كما يستطيع أى مواطن أمريكى حصل على الجنسية منذ 8 أعوام التقدم بالترشح لانتخابات الرئاسة.

 

الحملات الانتخابية:

 

تختلف القوانين المنظمة للحملات الانتخابية و مواعيدها و استمرارها و قربها أو بعدها عن صناديق الانتخاب من ولاية لأخرى و أحيانا من مقاطعة لأخرى داخل نفس الولاية. و غالبا ما تستمر الحملات الانتخابية حتى اليوم الانتخابى كما أن من حق المرشحين الاستمرار فى حملاتهم بأنفسهم حتى فى اليوم الانتخابى.

 

هناك جهات مستقلة تقوم بإجراء إستطلاعات للرأى بين الناخبين و إعلان النتائج قبل إجراء الانتخابات فعليا. و تقع نسبة 95% من العينة فى الإطار الموثوق به. و من أشهر استطلاعات الرأى التى تمت تلك التى قامت بها جالوب و بوليتيكو.

 

بعد انتخابات عام 2000 تم تخصيص 3 بليون دولار للعملية الانتخابية.

 

¨ الدعاية و شروطها:

لم نشهد فى شوارع الولايات الأمريكية التى قمنا فيها بأعمال المراقبة أية مظاهر للانتخابات الرئاسية، فلا يفط و لا قماش و لا بوستر، لا شئ فى الشوارع سوى يفط معدنية صغيرة مقاس 20 x 35 سم مكتوبا عليها إما ( صوت لأوباما/ بيدين) أو ( صوت لماكين/ بالين) – تلك اليفط فى بعض الشوارع مغروسة فى طمى حدائق بعض البيوت ( بإذن مسبق- و لمدى زمنى محدد) تنزع بعده.

¨ التمويل: التمويل الحكومى لحملات الانتخابات الرئاسية 85 مليون دولار لكل من أوباما و ماكين إلى جانب التمويل الشعبى للحملات و الذى يقوم به كل حزب لمرشحه للرئاسة، كما يمكن للمواطنين التبرع بمبالغ تصل إلى 250 دولار بدون ضرورة إثبات أصل تلك الأموال. هناك مؤسسات لجمع الأموال لتمويل الحملات الانتخابية، و فى الولايات التى ليس بها تلك المؤسسات عرض المواطنون رغبتهم فى التبرع المباشر لحملة أوباما.

¨ أدوات و طرق الدعاية: تعتمد الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية على أساليب متنوعة بدءا من المقابلات و المناظرات السياسية المتلفزة للمرشحين و عقد الاجتماعات و اللقاءات الحاشدة مع المواطنين فى الولايات المختلفة، إلى الاتصالات التليفونية سواء التليفون الأرضى أم المحمول، و الدق على الأبواب و مقابلة المواطنين و حفزهم على المشاركة و توزيع الأوراق و المطويات و الشارات و أدوات الدعاية المختلفة لكل مرشح، إلى جانب المواقع الإلكترونية لكل مرشح حيث يعرض برنامجه و رؤيته لدوره و التفاعل مع المواطنين ( حين يبعث أى مواطن رسالة إلكترونية لأوباما يصله الرد موقعا بإسمه الأول: باراك، مما يعطى شعورا بالتواضع و التواصل و بأنه شخصيا قام بالرد عليه)

¨ دور الإعلام: تغير دور الإعلام، أصبحت الأخبار كل ساعة و ليس كل 24 ساعة كالسابق، كما أن الأخبار متاحة على المواقع الإلكترونية و البلوجز. هناك بلوجز تقود حركة الأخبار و تبادل المعلومات و هى المحطة الأولى فى بحث المواطنين عن الأخبار. كما تحول الاستخدام الواسع للراديو إلى زيارة المواقع الإلكترونية و التفاعل معها. أما التلفزيون فهناك قنوات تدعم مرشحى الجمهوريين و هناك قنوات تدعم مرشحى الديموقراطيين و لكن ما شاهدناه هو مساحة متساوية لكلا المرشحين. و لم نر أو نسمع عن أى من المرشحين الآخرين لانتخابات الرئاسة، الذين عرفنا أسمائهم فقط من خلال نموذج استمارة الانتخابات التى تم توزيعها علينا. و كانت وجهة النظر السائدة أن هؤلاء المرشحين الآخرين لا يمكنهم الفوز ( لماذا إذن إهدار الموارد عليهم بلا طائل؟) و هناك وجهة نظر أخرى ترى أنه من الهام إلقاء المزيد من الضوء على هؤلاء المرشحين حتى لو لم يفوزوا لأن الأحزاب الأخرى لا تستطيع النمو بدون الدعم الإعلامى.

 

 

 

 

تأثرت الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية بعدة عوامل:

 

1. الوقت: بدءت الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية فى 4 نوفمبر 2006 و استمرت على مدار عامين، جرى خلالها ثلاث مناظرات سياسية عرضت بالتلفزيون بين المرشحين أوباما و ماكين، إلى جانب تغطية حملات المرشحين و خطبهم فى المواقع المختلفة.

2. الناس: المناصرين: تأثرت إستطلاعات الرأى صعودا و هبوطا للمرشحين للرئاسة وفقا للقضايا الساخنة، فمثلا أثرت الأزمة المالية بشدة فى اتجاهات التصويت نحو أوباما الذى طرح تصورا لحل الأزمة.

3. الموهبة: القدرة على التواصل مع الناس/ صياغة الرسالة: نجح أوباما فى صياغة رسالة أصبحت على ألسن كل الشباب فى كل مكان بالعالم : نعم نستطيع ( Yes we can) كما أنه فى أعين الأمريكيين مؤهل و متواضع و له رؤية واضحة لما يريد أن يفعله كما أنه لم ينهمك فى الهجوم على منافسه كما فعل ماكين و لكنه ركز على ما يهم الناس من قضايا تمس حياتهم و احتياجاتهم.

4. التمويل: يلعب التمويل دورا هاما فى الحملات الانتخابية، و قد وصلت ميزانية حملة أوباما إلى 600 مليون دولار أمريكى، تم جمع 150 مليون منها فى شهر سبتمبر فقط، كما أن الأغلبية العظمى من تمويل حملة أوباما تمت عن طريق تبرعات صغيرة من المواطنين عن طريق الإنترنت.

5. المرشح: المصداقية/ القدرة على شحذ الإرادة/ الحيوية: نجح أوباما فى أن يبعث الهمة و الحماس و الأمل فى التغيير ليس فقط فى نفوس الأمريكيين و لكن فى نفوس الشعوب فى كل مكان بالعالم.

 

 

عناصر حاكمة لنجاح الحملة الانتخابية لأوباما:

1. مرشح نشط.

2. منافس ضعيف.

3. قاعدة مساندة واسعة

4. إستراتجية جيدة.

5. التنظيم: الوقت/ المكان

6. التمويل: شحذ الموارد و إدارتها.

7. العلاقات بالإعلام/ إستخدام التكنولوجيا الحديثة

8. الأعمال الإدارية: السكرتارية: الرد على التليفونات و البريد الإلكترونى، إعداد الملفات/ بنك المعلومات.

9. الاستشاريين.

10. الأعمال المساندة:

¨ مدير الموقع الإلكترونى

¨ مسؤلى بنك المعلومات/ التليفونات

¨ السائقين

¨ الميدانيين

¨ المتطوعين

 

 

 

اليوم الانتخابى:

 

كيفية تيسير مشاركة المواطنين: دور الحكومة- الأحزاب- المجتمع المدنى

تقوم الحكومة بدور كبير فى حفز مشاركة المواطنين، فهناك مجالس انتخابية فى كل مقاطعة بكل ولاية يتم من خلالها إعداد و تحديث القوائم الانتخابية و وضعها على أقراص مدمجة لإتاحتها لقضاة الانتخابات، إلى جانب كافة المعلومات و الأدوات التى تساعدهم فى أداء دورهم لضمان سير العملية الانتخابية بنظام و فعالية و نزاهة. كما يتم وضع الخطط و الخرائط للعملية الانتخابية و إعداد فريق العمل و القيام بالتدريبات اللازمة. كما يتم أيضا حصر الغائبين و مراجعة استمارات الانتخاب و إرسالها لهم للمشاركة فى عملية التصويت. و يقوم العاملين بتلك المجالس بتجميع الأصوات الانتخابية ( الإلكترونية) فى اليوم الانتخابى بعد الانتهاء من الإدلاء بالأصوات و تغذية نقطة تجميع الأصوات على مستوى المقاطعة/ الولاية/ و تعلن كل ولاية نتيجتها مستقلة.

 

 

سير الانتخابات:

المشاركة- المواعيد- طرق الدعاية أمام اللجان- دور الأمن- الرقابة على الانتخابات:

 

نتج عن الانتخابات المبكرة التى تمت فى العديد من الولايات، هدوء فى اليوم الانتخابى و عدم زحام، و كانت الطوابير تتحرك بسرعة و نظام ( من يصل يأخذ دوره فى الطابور حتى يقوم بالتصويت و ينصرف)

مساندى المرشحين سواء من الحزب الجمهورى أو الديموقراطى كانوا يقفون على مسافة من المقر الانتخابى حيث من غير المسموح لهم الاقتراب من الناخبين أو التأثير المباشر عليهم.

كان هناك بعض رجال الأمن داخل المقر الانتخابى الذى قام المرصد بمراقبته، و قد تم التوجه إليهم و سؤالهم عن دورهم داخل المقر الانتخابى فأجابوا بأنهم يعملون أصلا فى المكان و متواجدون لضمان أن كل شئ على ما يرام، و لم يسمحوا لنا بأخذ صورا للمقر الانتخابى.

 

على الرغم من أن هناك العديد من القضايا التى طرحت و التى تهم فئات معينة و لها منظماتها التى تدافع عنها، و بعض تلك القضايا تم استخدامها لمحاولة النيل من بعض المرشحين، إلا أن القضية الأهم بالنسبة للمواطن الأمريكى و التى طغت على كل ماعداها هى القضية الاقتصادية.

 

 

آليات الانتخاب:

 

1% فقط من الأمريكيون ينتخبون عن طريق الاستمارات الانتخابية الورقية التى تملأ يدويا.

و بالرغم من التوجه الواسع نحو استخدام التكنولوجيا فى الانتخابات إلا أنه لايمكن الاستغناء عن الناس، لذا فهناك اعتمادا كبيرا على المتطوعين الذين يقومون بالاتصالات التليفونية و دق الأبواب لحفز الناس على المشاركة و التطوع بتوصيل الناس للمقار الانتخابية و توفير المعلومات و تدريب الناس قبل الانتخابات و مساعدة مجالس الانتخابات فى مراجعة استمارات انتخاب الغائبين و غيرها من الأعمال التطوعية.

التصويت الإلكترونى هو السائد، و ليس هناك نظام واحد أو جهاز واحد معمم فى جميع الولايات، كل ولاية تختار ما تراه ملائما لها من الماكينات الانتخابية، كما أن لكل ولاية أن تضع ميزانيتها و تدبرها و تديرها و تحشد متطوعيها و فرق عملها.

لا يوجد يوم انتخابى بالمعنى المتعارف عليه، حيث بدءت العملية الانتخابية قبل 4 نوفمبر بحوالى أسبوعين فيما يعرف بالتصويت المبكر.

تعتبر البرازيل هى الدولة الأكثر تطورا فى إدارة العمليات الانتخابية من وجهة النظر الأمريكية و التى تتطلع إليها كنموذج تسعى للوصول إليه.

 

إتجاهات التصويت:

 

القاعدة التصويتية لأوباما: الأمريكيين من أصل أفريقى، الإنتلجنسيا، الشباب، الديموقراطيين و الليبراليين.

القاعدة التصويتية لماكين: البيض، المحافظين، الجمهوريين التقليديين، الأكثر تدينا، و المهتمين بقضية الأمن القومى.

مجموعات المتأرجحين: الرجال، المستقلين، كبار السن، النساء البيضاوات.

¨ العرق:

1. إجمالى المصوتين: 52% لباراك أوباما- 48% لماكين

2. البيض: 44% لأوباما- 48% لماكين

3. السود: 91% لأوباما – 3% لماكين

4. متحدثى الأسبانية: 60% لأوباما – 31% لماكين

 

¨ الجندر:

1. النساء: 53% لأوباما- 39% لماكين

2. الرجال: 49% لأوباما – 44% لماكين.

 

¨ الدين:

1. المسيحيين: الكاثوليك 25% لأوباما- الإنجيليين 25% لماكين- بروتستنت بين أوباما و ماكين( تداخل الدين و العرق)

2. اليهود: 2% أوباما

3. الأديان الأخرى: 3%

4. غير المتدينين: 8% معظمهم لأوباما

 

¨ السن:

1. من 18- 29 سنة: 65% لأوباما- 31% لماكين

2. من 30- 49 سنة: 49% لأوباما – 44% لماكين

3. من 50- 64 سنة: 51% لأوباما – 42 % لماكين

4. أكبر من 65 سنة: 45% لأوباما – 44% لماكين

 

¨ الانتماء السياسى:

1. الديموقراطيين 36% : 87% لأوباما- 9% لماكين

2. الجمهوريين 28%: 87 % لماكين- 9% لأوباما

3. المستقلين 35 %: 49 % لأوباما – 39% لماكين

 

ملاحظات ختامية:

 

بغض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية فقد كانت تلك الانتخابات شديدة الخصوصية، و كما سماها الأمريكيون أنفسهم إنتخابات تاريخية لن ينساها أحد على حد قولهم. و قد كانت كذلك للعديد من الأسباب:

¨ منها تفشى شعور عام بعدم الرضا عن الإدارة الحالية، و قلق عام سائد بسبب الأوضاع الاقتصادية و قد ظهر ذلك فى استطلاع لرأى الأمريكيين حول مدى رضاهم عن الأوضاع فى أمريكا حيث ظهر أن 7% فقط هم الراضين عن الأوضاع، مما نتج عنه الرغبة الشديدة فى التغيير و انعكس ذلك فى النسب المتزايدة للمشاركة فى الانتخابات. لذا فقد كانت تلك الانتخابات هى الأكبر من حيث حجم الحملة الانتخابية، الأكبر من حيث جملة التبرعات للحملة، و الأكبر من حيث المشاركة فى الانتخابات.

 

¨ جاءت تلك الانتخابات فى وقت يعلم فيه الأمريكيون بصعوبة أن تحبهم كل بلاد العالم، و فى إطار سعيهم لأن يحترمهم الجميع. كان كلا من أوباما و ماكين يعلمون تماما ضرورة التوصل لطرق أخرى لمد الجسور مع بلاد العالم تقوم على فتح صفحات جديدة، و التوجه نحو العمل مع الأصدقاء و السماع لهم. لقد أدرك الأمريكيون و خاصة الشباب بأهمية طى صفحة الماضى و بناء مستقبل مختلف يرى العالم فيه جزء من هذا المستقبل.

 

 

¨ السبب الرئيسى للتغيير: لقد قامت مؤسسات المجتمع المدنى بدورا رائدا فى التربية المدنية فى الولايات المتحدة الأمريكية، مما ساهم فى تغيير رؤى الشباب و رغبتهم فى التغيير القائم على الإدراك لمدى الترابط و التشابك و الاعتماد المتبادل بين الدول بعضها البعض، بروح تؤمن بالمساواة و عدم التمييز لأى سبب من الأسباب، و أيضا بالغنى الناجم عن التنوع ليس بين مكونات الشعب الأمريكى و فقط و لكن بين شعوب العالم أجمع.

 

¨ ساهم تكوين الشبكات و الائتلافات المجتمعية الواسعة بين مختلف منظمات المجتمع المدنى على اختلافها و تنوعها ( منظمات نسائية، بيئية، خدمية، نقابات عمالية، قيادات مجتمعية ...) فى حشد و حفز مشاركة المواطنين و تقديم كل سبل العون لهم من المعلومات للتدريب لحفز الناس على التسجيل فى القوائم الانتخابية و حتى قيامهم بالتصويت.

 

¨ ساهم الاهتمام بالسياسة خلال تلك الانتخابات فى تفعيل الاتحادات الطلابية بالجامعات، حيث أصبح هناك اهتماما بين طلبة الجامعات بالقضايا السياسية، كما تم عمل العديد من المناظرات السياسية داخل الجامعات بين الطلاب ممثلى الحزبين الديموقراطى و الجمهورى مع مناقشات واسعة بين الطلاب، و تشجيع الطلاب على التسجيل فى قوائم الناخبين، و توزيع أوراق الدعاية الانتخابية عليهم.

 

¨ الشباب و استخدام الهاى تك: البلوجز/ المواقع الإلكترونية/ الرسائل على التليفون المحمول، كل تلك الآليات كان لها دورا حاسما فى تفعيل المشاركة و التشبيك بين المحررين و البلوجرز و زائرى المواقع من خلال حوار ديموقراطى حر. و بالرغم من ذلك فمازال التلفزيون هو الأهم فى السيطرة الإعلامية للحملات الانتخابية.

 

¨ تأثرت المشاركة فى الانتخابات بجهود الحملات الانتخابية و دعوة الناس للمشاركة، ( أعلى نسبة للمشاركة منذ 100 عام) و على الرغم من ذلك لم يشارك أكثر من ثلث المواطنين الأمريكيين فى الانتخابات، كما أن نسب النجاح تدل على العديد من الأشياء التى تستوجب التفكير: أوباما نجح ب 52% فى مقابل 48% لماكين، أى أنه هناك العديد من الولايات المحافظة التى صوتت لماكين بالرغم من أن تقريبا البيض صوتوا 50/50 ، و كل اليهود و غالبية السود و متحدثى الأسبانية صوتوا لأوباما. [3]

 

¨ كل الجهود لتفتيت الأمريكيين فشلت، و نجح أوباما لأنه دعا إلى الوحدة و كانت رغبة الشعب الأمريكى فى الوحدة فائقة. أطلق شعارا ساحرا ( نعم نستطيع) فالتفت حوله الملايين الذين يتوقون للتغيير، فى بداية حملته توجه للشعب الأمريكى قائلا: كل ما يجرى هو عنكم أنتم و ليس عنى، فنفخ فى نفوس الأمريكيين الاعتزاز بالقدرة على الفعل الإيجابى.

 

¨ يشعر الأمريكيون بالكوم با يا ( العالم سيصبح أفضل) مع الإدراك الواقعى للتحديات التى تواجه رئيسهم المنتخب الذى جاء فى ظل توقعات جمة ليس فقط داخل الولايات المتحدة الأمريكية و لكن فى العالم كله، بحيث بدءوا فى اليوم التالى لإعلان نتيجة الانتخابات طرح تساؤلات حول: كيف سيحكم أوباما؟ و يقولون لقد انتخبناه، و نحن جزء من عملية التغيير فلنعمل على أن نساعده كى يحقق ما نريد أن يحققه للبلاد و لنا.

 

 

[1] جون فورتيير: باحث و مؤلف كتاب" المجمع الانتخابى، بعد أن ينتخب الناس"

[2] US Journal 11 -

[3] محاضرة بروفسير دافيد كنج بجامعة هافارد فى 6 نوفمبر 2008

 

 

مواضيع ذات صلة :

 

 
   Print  العودة للصفحة الرئيسية


Newsvine Newsvine Newsvine Newsvine Twitter Newsvine MySpace Technorati