استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في قضية منظمات المجتمع المدني.....المجتمع المدني وقانون الطوارئ.....رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة؛ السيد أنطونيو غوتيريس،.....االاتفاقيه لدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....الاتفاقية الدولية للقضاء على كافه اشكال التمييز ضد المرأة . الفجوه بين التصديق والتنفيذ فى البلاد العربيه.....تهنئه بمناسبه اليوم العالمى للمرأة.....ورشه المحليات بمحافظه اسيوط.....المشاركة المجتمعية تعقد ورشة عمل حول "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة والشباب في الإنتخابات المحلية القادمة" بمحافظة أسيوط.....بيان الى الامة.....

   

 

الانتخابات التشريعية 2010

 

 
 

التحديئات

 
 

 
 

 
 

 
 

هل تعد الإنتخابات في مصر آلية حقيقية للتداول السلمي ؟


نعم
لا
لا أعرف


 
 

تابعونا علي ...

 

 
 

تابعو أخبارنا باللغة العربية بالإشتراك  في القائمة البريدية

اشتراك   الغاء الاشتراك

 
 

أرشيف الجمعية

April 2017 (2)
March 2017 (4)
January 2017 (3)
December 2016 (4)
November 2016 (2)
October 2016 (8)

 
 

المتواجدين الان

عدد الزوار : 59

 
 
 

 

 

  

7-07-2009, 10:28

 الملتقى الديمقراطي الأول تحت عنوان إشكاليات التغيير الديمقراطي في مصر

Visit: 5150 | comment 0

  

الإصلاح السياسى وبناء الديمقراطية فى مصر

(ورقة نقاش)

 

على مدار السنوات الأخيرة ومنذ نهاية التسعينيات، شهد المجتمع المصرى تحولا على مستوى الخطاب والممارسات ذات الصلة بالتغيير والإصلاح السياسى والديمقراطى. وقد تم التعبير عن ذلك فى صورة حراك سياسى شمل مجموعات سياسية وحقوقية ومهنية مختلفة. وقد شهدت ميادين ونقابات ونوادى وجامعات أصواتا تطالب بالتغيير، وهى الساحات التى كان الاحتجاج فيها يتعلق بالأساس بالقضايا القومية، وقلما كانت حيزا للمطالبة بالإصلاح والتغيير على المستوى الوطني. وإلى جانب ذلك برز الإنترنت كحيز وأداة جديدة للجدل السياسى والتعبئة، وباتت الصحف والاعلام فاعل رئيسى على ساحة المطالبة بالتغيير والاصلاح وفق مطالبات تستهدف تغييرا وإصلاحا يتفاوت فى مضمونه تبعا للخلفيات السياسية والأيديولوجية لمن يطالب به. وحتى على مستوى السلطة فقد شهدت هذه الفترة، ولوشكليا، ما سمى بالإصلاحات الدستورية وانتخابات رئاسية لأول مرة. وفى إطار الحراك والتعبئة شاعت كلمات التغيير والإصلاح ورفض التوريث. وكشف هذا الحراك عن رغبة لدى مجموعات ثقافية وسياسية ومهنية فى كسر حالة الجمود والركود السياسى بصورة تختلف عن تلك التى شهدناها خلال عقد التسعينيات فى إطار الصراع الدموى بين الدولة وجماعات الإسلام السياسى المسلحة. ونزعم أن هذا الحراك السياسى، كفعل ايجابى بلاشك، خلق حالة جديدة من التفكير حول مستقبل الحياة السياسية فى مصر، ولكنه يضع امامنا تساؤلات بل وشكوك أحيانا حول طبيعة ما يحدث وهل هو مجرد فعل طارئ أم أن هناك مؤشرات على مسارات جديدة قادرة على بناء كتلة ديمقراطية قادرة بدورها على التأثير فى موازيين القوى السياسية وتعديل علاقات السلطة فى المجتمع.

 

وفى هذا السياق تأتى ورقة النقاش هذه بهدف الإسهام فى إثارة النقاش حول مسالة التغيير والإصلاح السياسى والديمقراطى فى مصر. وهى مجرد اجتهاد متواضع من منظور نقدى لمناقشة طبيعة هذا الحراك وخاصة فيما يتعلق بعمليات المطالبة بالتغيير والإصلاح كما هى قائمة على مدار السنوات الماضية. ويجب التأكيد على أن الرؤية المتضمنة فى هذه الورقة لا تنطلق من أية انحيازات بالمعنى السياسى المباشر، وإذا كان ثمة انحياز فهو انحياز مشروع للتفكير النقدى من حيث المنهج، وللقيم المدنية من حيث التوجه. وفى هذه الورقة يجرى تناول قضايا التغيير والإصلاح السياسى والديمقراطى من خلال أربعة عناوين رئيسية وهى: سياق المطالبة بالتغيير والإصلاح، واقع الحراك السياسى فى مصر، البعد الثقافى لعمليات المطالبة بالديمقراطية، استراتيجية التغيير واستراتيجية التغيير الديمقراطى.

 

أولا: سياق المطالبة بالتغيير والإصلاح: نظرة عامة

يطرح علينا الحراك السياسى الذى شهدته مصر خلال السنوات الماضية مسألة خريطة القوى السياسية فى مصر وأولوياتها التى بدت وكأنها مستقرة عند نقطة صفرية بين نزوع نحو التغيير ونظام سياسى مستعصى على التغيير. وكما هو معروف فثمة تصنيف شائع للقوى السياسية فى مصر والمنطقة العربية يرتكز هذا على المرجعيات أو الإنتماءات السياسية والفكرية، وأعنى بذلك تصنيف القوى إلى قومية واسلامية ويسارية وليبرالية فضلا عن منظمات المجتمع المدنى كفاعل جديد على الساحة. وتبدو الساحة السياسية وكأنها مستقرة نظريا بين مجموعات سياسية مستقرة فى موقعها المعارض وفى تصنيفها النظرى. ورغم الوضوح النظرى لهذا التصنيف إلا أن هناك آراء سعت لتجاوز التصنيف المستقر وبيان أشكال التفاعل والتداخل بين هذه القوى وعمليات التماهى والإستبعاد على صعيد المرجعيات وعلى صعيد الممارسات.

 

فمنذ الثمانينيات حدثت مجموعة من المتغيرات الدولية التى أثرت على الأصعدة المحلية، بدأت بإنهيار الكتلة الإشتراكية وبزوغ فكرة المجتمع المدنى وصعود الإسلام السياسى ثم مؤخرا احتلال العراق وتراجع الفكرة القومية والتى ظلت لسنوات عديدة حاضنة السياسة. وقد ظل التصنيف مستقرا حتى مع صعود تيار الاسلام السياسى والذي احتل الساحة خلال التسعينيات. إلا أنه مع صعود هذا التيار أخذ التصنيف فى بعض جوانبه يتخذ بعدا ثقافيا أكثر منه سياسيا بين قوى دينية وأخرى علمانية. وهكذا أخذت الخريطة شكلا محددا وهو دولة مستبدة وتيار دينى قوى وأحزاب ضعيفة ومنظمات مجتمع مدنى بازغة، أما على صعيد القضايا فكانت القضايا القومية وبناء الدولة الدينية وإعمال حقوق الإنسان هى الشغل الشاغل.

 

ورغم الاستقرار الظاهرى وبفعل المتغيرات الدولية، بدت الساحة السياسية وكأنها قلقلة. وظلت القضايا القومية الكبرى منطقة تماهى وتوحد، وخاصة فيما يتعلق بالموقف من الصراع العربى الإسرائيلى والموقف من الولايات المتحدة وأضيف إلى ذلك مواقف مبعثرة بشأن مناهضة العولمة. ومع ذلك وخلال التسعينينات فقد دخل الإسلام السياسى ذاته فى مأزق سياسى إن لم يكن ثقافى كذلك، ليس فقط بسبب الصراع مع الدولة ولكن كذلك بسبب المتغيرات الدولية وممارسات الجماعات المسلحة والتى وصلت إلى طريق مسدود بعد مذبحة الأقصر عام 1997. ثم توقف العنف المسلح. وحدث تراجع نسبى فى فكرة الدولة الدينية والتى ساد اعتقاد بأنها قادمة لا محالة. ومع هذا التراجع بدأت مصر تشهد تحولا على مستوى الداخل فيما يتعلق بالقضايا المحلية والتى برزت على السطح ومنها قضايا التغيير والإصلاح. وبما أن هذا العام شكل انعطافة سياسية فقد كان كذلك بداية مرحلة يمكن وصفها بأنها مرحلة إفساح المجال لقضايا محلية وفى مقدمتها عمليات المطالبة بالتغيير والاصلاح على مستوى الدولة القطرية. وقد شهدت هذه المرحلة زخما بعد احتلال العراق وانتعاش مبادرات الإصلاح السياسى والديمقراطى من الداخل والخارج والتى عمت كامل المنطقة. وخلال هذه الفترة بدا التحول الديمقراطى كأمر محتمل الحدوث، وعليه فقد خرج من رحم الركود حراكا سياسيا بدأته مجموعات سياسية تقليدية واتسعت دائرته نسبيا ليضم مهنيين وشبابا يطالبون بالتغيير.

 

وهكذا أصبح التغيير والإصلاح موضوعا تتفاوت حوله الرؤى مابين رؤى متشاءمة لا ترى سبيلا للتغيير، ورؤى متشككة وأخرى حماسية ونضالية ترى أن التغيير ممكن خاصة وأن النظام السياسى بلغ مرحلة من الضعف والركود لاتمكنه من الاستمرار هكذا لفترة طويلة. ولأن التغيير يحتاج إلى قوى سياسية واجتماعية لإحداثه، فثمة شكوك كذلك حول ما إذا كانت القوى والمؤسسات الموجودة على الساحة تمتلك القدرة على تحقيق تغييرات فعلية فى مجال سياسى يتسم بالركود والانغلاق. ففيما عدا القوى الإسلامية، ظلت باقى القوى والجماعات فى حالة من الضعف وأن حضورها هو لحد كبير مجرد حضور رمزى على ساحة سياسية ليست مهيئة لاستقبال الرموز.

 

وعلى الرغم من أن هذه القضايا ذات طبيعة محلية إلا أن الاهتمام بها تجاوز المحلى إلى الدولى. بل يجب القول بأن التفاعل بين الدولى والمحلى لم يتوقف حتى لو حاول البعض نفى الداخل أو نفى الخارج. وهذا أمر طبيعى لأن فكرة الديمقراطية ذاتها كانت قد بدأت تأخذ بعد أمميا منذ انهيار الكتلة الإشتراكية، وتم التركيز على المنطقة العربية فى إطار ما سمى بصراع أو حوار الحضارات. وعلى الرغم من غياب المؤشرات حول ما إذا كان المجتمع يتعامل مع الديمقراطية وحقوق الإنسان كأولوية اجتماعية، إلا أنه يصعب القول أن المجتمع المصرى يفتقر إلى الرغبة فى التغيير، وخاصة فى أوساط الفئات الشابة والتى باتت وبشكل متزايد تستخدم شبكة الإنترنت للتعبير عن رغبة فى التغيير وإن لم تكن بالضرورة رغبة فى بناء الديمقراطية. وهذه قضية على درجة كبيرة من الأهمية، وربما علينا أن نطرح سؤال أولى بشأن الإتساق بين مصطلحى "التغيير" والديمقراطية". ففى حين أن بناء الديمقراطية لا يمكن أن يتم بدون إحداث تغييرات هيكلية فى المجالات السياسية والثقافية إلا ان "التغيير" كما هو متداول لا يعنى بالضرورة بناء الديمقراطية. وهكذا يمكن الزعم بأن الرغبة فى "التغيير"، وليس بناء الديمقراطية، هى لحد كبير ركيزة اللغة المطالبة بالتغيير السياسي لمعظم القوي والحركات السياسية والاجتماعية.

 

ولا نقول جديدا عندما نشير إلى أن عدم التكافؤ بين حائزى السلطة فى مصر والمجتمع وغياب قنوات التغيير جعلت من النظام السياسى نظاما يفتقر إلى قنوات للتغيير الديمقراطى السلمى. والأثر السلبى لهذا الوضع ليس فقط عرقلة الإصلاح وإنما تغييبه وتشويهه كذلك فكان العنف هو استراتيجية التغيير التى اعتمدتها الجماعات الاسلامية المسلحة، حيث أصبح التدمير وليس التغيير هو السبيل. أما الحراك الجديد فهو يستخدم ويراهن على الطرق السلمية من أجل إحداث التغيير ليصبح إصلاحا. ومع ذلك يظل هناك ما يحتاج إلى المناقشة ذلك لأن استراتيجية التغيير التى سادت كانت لحد كبير فائقة التسييس وترتكز بالأساس على "إدانة" مؤسسة الحكم والفئة السياسية الحاكمة ورجال الأعمال التابعين لها مع بعض التشكيك فى أطراف اخرى موجودة على الساحة وفى مقدمتها منظمات المجتمع المدنى. والمشكلة أن الإدانة هى فى نهاية الأمر تعبير عن موقف سياسى أو ثقافى ولكنها لا ترتكز بالضرورة على استراتيجيات واضحة لمقتضيات ومتطلبات بناء الديمقراطية ودولة القانون. وإذا كانت الإدانة تستهدف تحريك الراكد، فإن بناء الديمقراطية يتطلب ما هو أكثر من ذلك.

 

وعلى أى حال يمكن إجمال ماسبق بالقول أن ثمة جماعات تبنت التغيير والإصلاح ضمن سياق محلى عوضا عن السياقات الأممية أو القومية، وهو متغير عبرت عنه عمليات المطالبة بالتغيير والإصلاح سواء فيما يتعلق بالإصلاح السياسى بشكل عام أو باصلاحات جزئية داخل مؤسسات محلية مهنية ودينية. وهنا تجدر الإشارة إلى طبيعة هذه التحولات والتى قادت إلى بزوغ الفضاء المحلى كحيز للفعل السياسى.

 

ثانيا: واقع الحراك السياسى فى مصر

لعل السؤال الذى نريد طرحه تحت هذا العنوان هو: إذا كان المجتمع المصرى قد شهد حراكا باتجاه المطالبة بالديمقراطية، فإلى أى حد امتلك هذا الحراك العناصر اللازمة لتشكيل كتلة ديمقراطية ذات تأثير؟ يمكن القول أن الخطابات المطالبة بالديمقراطية، وأتعمد هنا الحديث بصيغة الجمع لأن التغيير لا يزال مصطلح غائم فى علاقته بالتحول الديمقراطى، تتبنى فى الغالب لغة راديكالية إلا أن ارتكازها على مقومات ثابته تمكن من التأثير الفعلى لا يزال أمر موضع سؤال. وأعتقد أن هذه مشكلة بنيوية تخص البيئة السياسية والثقافية المحيطة وكذلك المجموعات المكونة لهذا الحراك.

 

فعلى مستوى الخطابات، وكما سبق الإشارة فإن القضايا القومية الكبرى قد تحولت من الخطاب القومى إلى خطاب الإسلام السياسى والذى كانت له السيادة منذ الثمانينيات، إلا أن السنوات العشر الماضية شهدت حيزا جديدا للقضايا القطرية المحلية، وفى مقدمتها قضايا التغيير والتحول الديمقراطى. وعلى المستوى المحلى نلاحظ أن الخطابات السياسية حول التغيير والاصلاح اتخذت مجموعة من السمات تتلاقى وتتفاعل مع بعضها البعض فهى فى الغالب تنطلق من فكرة الأزمة، فقلما نجد كتابات عن الديمقراطية إلا وكانت الأزمة حاضرة فيها سواء كانت أزمة الدولة أو أزمة الأحزاب أو أزمة المجتمع. وهى فى جزء كبير منها خطابات تتعايش مع الأزمة وتعيش فيها ومنها. وهى أيضا خطابات تعبوية وتبشيرية. وهى كذلك خطابات مربوطة بسؤال الشرعية. فالديمقراطية فى سياقاتنا الثقافية عاجزة أن تشرعن ذاتها، وعلبها دائما أن تتنازل عن أجزاء منها أو تنتمى لشئ ما سياسى أو دينى حتى تحظى بالشرعية. وعليه فإن القوى المحركة للمطالب لا تتبنى مفهوما واحدا للديمقراطية وتتفق بصورة عامة على التغيير ولكن تبعا لما يراه كل فريق. ومع ذلك فخلال السنوات الماضية، ومع الحراك السياسى الذى شهده المجتمع المصرى تم إدخال عبارات تحررت ولو لفترة من فكرة الأزمة وإن أبقت على الطابع التعبوى التبشيرى مثل "كفاية" و"من أجل التغيير" و"ضد الحراسة" إلى غير ذلك من عبارات عكست أطرا تنظيمية غير تقليدية. وقد بدا الخطاب السياسى حول التغيير راديكاليا ويفوق واقعه المؤسسى. ورغم هذا الحراك فلم تتحرر الديمقراطية بعد من رباط الشرعية فخلال هذه الفترة اندلع الجدل المعروف بشأن الداخل والخارج وخاصة مع تبنى إدارة بوش خطابا ومبادرات من أجل إدخال الديمقراطية فى المنطقة، فتم استنزاف جزء كبير من الطاقات فى الجدل حول ما إذا كانت الديمقراطية نتيجة ضغوط دولية أم أنها مطلبا محليا. وفى الحقيقة، وبدون إنكار أثر المتغيرات الدولية والتى فقدت زخمها نتيجة ممارسات الإدارة الأمريكية، فإن مطالب التغيير والإصلاح استطاعت ولحد كبير أن تتجاوز الإتهامات بالانتماء للخارج. وخلال هذه الفترة وفى ظل ما يسمى صراع الحضارات وحواراتها برزت مطالب لا تستهدف الدولة مباشرة وخاصة من قبل المثقفين ومنظمات المجتمع والدولة ذاتها واقترب من الدين حيث أصبح إصلاح الخطاب الدينى أحد متطلبات الإصلاح السياسى.

 

وعلى مستوى البنية المؤسساتية، فقد جاء الحراك فى الغالب من خارج المؤسسات السياسية التقليدية أى الأحزاب السياسة، فقد كان حاملو المطالب الديمقراطية هم جماعات سياسية تقليدية وجديدة سعت إلى تحريك المجتمع وجذبه نحو الفعل الاحتجاجى، كما ان فئات مهنية صعدت من مطالبها المهنية وربطتها بعبارات التغيير وضمنتها مطالب ديمقراطية ومنهم اساتذة الجامعات وطلابها والقضاة والمهندسين. ومن ناحية اخرى هناك منظمات المجتمع المدنى وخاصة منظمات حقوق الإنسان والتى بدأت فى تبنى مطالب ديمقراطية مبكرا وربطها بحقوق الإنسان. وهذه المنظمات ذاتها التى نشطت فى مجالات ذات صلة مباشرة بالمجال السياسى مثل مراقبة الإنتخابات والدفاع عن المعتقلين السياسيين وحرية الرأى والتعبير وحرية تأسيس الأحزاب وغير ذلك من الحقوق السياسية. كما شهدت السنوات القليلة الماضية تطورا ملحوظا فى استخدام الإنترنت من أجل التعبئة السياسية سواء من خلال المدونات أو الفيس بوك وهو تطور جديد لأجيال جديدة ليست جزء من بنية المؤسسات السياسية القائمة. وأخيرا فقد شهدت السنوات الماضية كذلك دورا متزايدا للصحف المستقلة والقنوات الفضائية والتى كسرت احتكار الصحف ووسائل الاعلام الرسمية وباتت منبرا للنقد السياسى والمطالب الديمقراطية واللاديمقراطية كذلك. ومع ذلك يمكن القول بأن الخطابات المطالبة بالتغيير والاصلاح ظلت أقوى من البنية المؤسساتية للجماعات المنتجة لها، فقوة الخطاب لا ترتكز على بنية مؤسساتية قادرة على دعم الخطاب وتأسيسه فى المجتمع. ويبقى أن القوة السياسية الأكثر تنظيما فى هذا السياق والتى لاشك أنها لعبت دورا فى تحريك كثير من الفعاليات السابقة هى جماعة الإخوان المسلمين والتى مازالت تمتلك من الموارد والقدرة التنظيمية مما يجعلها القوة الرئيسية من بين جماعات المعارضة.

 

أما على مستوى التوجهات الفكرية والأيديولوجية، فقد اتسمت عملية المطالبة بالديمقراطية بالرؤية قصيرة المدي والتى ترى أن تغييرا فى رأس السلطة هو ركيزة التغيير والإصلاح ومن ثم افتراضا التحول الديمقراطى. ولعل هذه الفكرة تنطلق من رؤية مركزية وهى أن إصلاح النظام السياسى يبدأ من التأثير فى نقطة مركزية فى النظام، وهو التغيير الذى قد يشع حال حدوثه إصلاحا على سائر مكونات النظام. وهذا ما تعبر عنه أفضل تعبير استراتيجية العمل المتمحورة حول قضية "التوريث"، أو الرهان على عصيان مدنى عام. وهنا يمكن القول أن المكون الرئيسى لخطابات التغيير والإصلاح فى مصر خلال السنوات الماضية، أى تلك المتعلقة بمناهضة التوريث، يوحى بأن التوريث يشكل العائق الرئيسى أما التحول الديمقراطى، فهو الغبار الذى يعكر صفو الديمقراطية المحتملة. وهكذا تبدو الديمقراطية وكأنها موجودة ومعدة سلفا وجاهزة، كل ما هنالك أن ننفض عنها غبار الاستبداد الكثيف. أتصور أن هذه الفكرة السائدة لدى كثير من السياسيين والمثقفين، فى حاجة إلى مناقشة ليس من أجل التصالح مع فكرة التوريث، ولكن من منظور اتساق عمليات المطالبة بالديمقراطية مع مقتضيات عملية التحول الديمقراطى أو الدمقرطة Democratization بمعنى بناء الديمقراطية سياسا وثقافيا ومؤسساتيا. ومن هذا المنطلق وعلى صعيد التوجهات، فمن المشروع التساؤل حول ما إذا كان مصطلح التغيير يستوعب مفهوم الديمقراطية أم أن كل منهما يحمل دلالات متباينة. واتصور أن الأولوية فى الخطاب السياسى الحركى عكست المعنى السياسى المباشر لفكرة التغيير أى التغيير على مستوى مؤسسة الرئاسة، وأن هذا التغيير هو الذى يشكل مفهوم الديمقراطية ويعطيه معناه. ولذا فقد ظل كثير من المطالبين بالتغيير على خلاف جزئى

أو كلى مع قضايا أخرى من المفترض أن تكون جزء لا يتجزأ من المعنى المعيارى للديمقراطية وهى قضايا المواطنة وحقوق الإنسان والمساواة الكاملة بين االرجال والنساء بل والقيم

العلمانية والمدنية. وهذا ما سنتطرق إليه من خلال العنوان التالى

ثالثا: البعد الثقافى لعمليات المطالبة بالديمقراطية

ثمة مشكلة أخرى ترتبط بعمليات المطالبة بالتغيير والإصلاح وهى مشكلة الثقافة أو الأبعاد الثقافية للتحول الديمقراطى. فغالبا ما يجرى تجاهل هذه الأبعاد ذلك لأن مصطلح التغيير المتداول هو مصطلح سياسى بالأساس. صحيح أن ثمة منازعات ثقافية بين القوى المختلفة حول قضايا مرجعية، إلا أن الفعل السياسى قد يتغاضى عن مشكل الثقافة طلبا للتوافق السياسى أو لأن أولويات التغيير تحتم إرجاء مسالة تغيير القيم الثقافية لحين الإنتهاء من المعركة السياسية. ومجددا فإن القوى الإسلامية هى الوحيدة التى توظف العامل الثقافى بفاعلية. صحيح أن الفترة الماضية كانت قد شهدت تشكل جماعات اهتمت بقضايا نوعية مثل إصلاح الخطاب الدينى ومصريون ضد التمييز ومطالب مجموعات نسائية ولكن وبشكل عام فإن الإصلاح الثقافى لازال مهملا. وأهمية المسألة الثقافية لا تتعلق فقط بما يجب فعله فى المستقبل بل إن لها آثارا آنية لأنها تمس مشروعية فكرة الديمقراطية ذاتها. وليس جديدا أن نقول أن الديمقراطية لا تتعايش مع ثقافة مغرمة بالهوية والهويات على حساب الإحساس بفكرة المواطنة والتى هى أساس البناء الديمقراطى بمعناه الحديث. وبهذا المعنى تبدو فكرة الديمقراطية غريبة ومغتربة عن الواقع الثقافى والاجتماعى.

 

ومن منظور التحول الديمقراطى، فإن الشرعية الثقافية لاتقل خطورة عن الشرعية السياسية، إن لم تكن أكثر. فمن ناحية أولى فإن السلطة السياسية هى المحتكر الوحيد والأوحد لمسألة الشرعية السياسية ولا تسمح لأية جهة أخرى بأن تنازعها هذا الاحتكار. وبالتالى فإن علاقة هذا النمط من الشرعية بالسلطة السياسية يتسم بقدر من الشفافية كما أن كل من خارج السلطة يستشعر ذلك، سواء على مستوى الأحزاب، المجتمع المدنى، الاعلام الخ. أما حماية الشرعية الثقافية فهى لا تتسم بالشفافية لأنها باتت استراتيجية أوسع من نطاق الحكومة تمارسها المؤسسات الدينية والمثقفين أنفسهم، وأطراف سياسية واجتماعية. ونتيجة لذلك فإن حيز اللاشرعية الثقافية يتحدد ليس فقط من قبل السلطة السياسية بل من قبل المجتمع ذاته. وقد نجحت السلطات، من خلال اعلامها ومؤسساتها وفى مقدمتها المؤسسات التربوية، فى خلق عقل جمعى مساند للسلطة. فالسلطة ذاتها التى نزعت المشروعية السياسية عن المجتمع، تسعى لتقديم هذا المجتمع بوصفه "مصدرا" لشرعية ثقافية هى التى صنعتها وتصنعها وتعدلها كيفما تشاء. فالمجتمع ليس مجرد موضوعا للقهر، بل أداة له كذلك. لنأخذ مثالا على ذلك مسألة الديمقراطية، ففى حين أن علاقة السلطة السياسية والمجتمع تفتقر إلى القواعد والمبادئ الديمقراطية، فإن المجتمع، بموجب الثوابت والأصالة، بات أداة لنزع المشروعية الثقافية عن دعاة الديمقراطية. وهكذا تكتمل السلطة ويصبح رفض الديمقراطية عملا ديمقراطيا لأنه يعبر عن إرادة شعب بلا إرادة، ورفض حقوق الإنسان علامة على احترام حق شعب، لا يتمتع أفراده بالحقوق، فى الحفاظ على أصالته.

 

والخطير فى مسألة الشرعية الثقافية أنها تشكل نوع من الرقابة الذاتية على المبدعين والمثقفين والنشطاء، فمن يريد أن يحظى بالشرعية لا يجب أن يستخدم كلمة ديمقراطية لأن الشعب يرفضها، ولا يجهر بالمساواة بين الرجال والنساء لأن هذا ضد قيمنا، ولا يفصح عن إيمانه بحقوق الإنسان لأن الكلمة سيئة السمعة فى بلادنا. وهكذا تصبح مسألة الشرعية هى المطلب وليس الديمقراطية أو المساواة أو حقوق الإنسان. ولكن مع الأسف فإن مطلب الشرعية يظل مستحيلا لسبب بسيط وهو أن معايير الشرعية تحددها السلطات، أما المجتمع لم يكن يوما مصدرا للشرعية بل مجرد أداة لنزعها.

 

وفى الحقيقة أنه لا يمكن الحديث عن بناء الديمقراطية فى السياق المصرى والعربى بشكل أعم بدون إعادة الإعتبار للعوامل الثقافية. وهنا تأتى القضايا وثيقة الصلة بالديمقراطية وفى مقدمتها حقوق الإنسان وحقوق النساء على وجه الخصوص. إن إعادة تعريف الإصلاح من منظور هذه الحقوق يكشف لنا عن الحدود الثقافية للعمليات المطالبة بالتغيير والتى لا تزال بعيدة عن جوهر فكرة الديمقراطية كرها أو طوعا. وفيما عدا بعض الأنشطة التى تقوم بها جماعات حقوقية ونسائية وثقافية، فغالبا ما تكون الساحة السياسية فقيرة من حيث الأنشطة التى تستهدف تغيير منظومة القيم الاجتماعية. ويزداد الأمر خطورة عندما نجد أن الكثير من القوى السياسية يشاركون السلطة الرأى فى أن حقوق الإنسان هى مسالة غربية، وبالتالى فإنها مرفوضة لصالح قيم محلية معادية لأبسط قواعد الديمقراطية، وللأسف فإن هذا الموقف يتبناه كثير من الجماعات المطالبة بالتغيير. ولذا نؤكد مجددا أن فكرة التغيير فى إطار عدم اهتمامها بالأبعاد الثقافية تجعل من التغيير مجرد فعل إدانة، وأن المسألة برمتها نسبية وتخضع لتأويلات متعددة.

 

وهنا يمكن القول بأن العمليات المطالبة بالتغيير تتعامل مع فكرة الديمقراطية بشكل وظيفى بل وانتهازى فى بعض الأحيان، فالديمقراطية هى أداة وتقتصر على إعمال عدد محدود من الحقوق ذات طبيعة سياسية وظيفية، أى تلك التى تضمن للقوى المطالبة بالتغيير أن توجد وتتواجد فى المجال السياسى، ومنها حقوق مثل الحق فى تشكيل الأحزاب والانتخاب وبعض جوانب حرية الرأى والتعبير السياسى، أما ما عدا ذلك فقد يقع فى خانة المحظورات، أو خانة الإتفاق الضمنى بين السلطة والمعارضة ومن ذلك قضايا حرية الفكر والاعتقاد والبداع وجوانب كثيرة من حقوق المرأة والطفل. ويصل الأمر إلى حد أن تكون الدولة ذاتها أكثر تقدما من قوى معارضة فيما يتعلق ببعض الحقوق والتى يجرى مقاومتها سياسيا بل ثقافيا. وبهذا المعنى فإن المطالبة بالديمقراطية لا تنطوى فقط على مجازفات سياسية بل ثقافية أيضا. وفى هذا السياق فإن توسيع مفهوم الديمقراطية لكى يشمل حقوق الإنسان قد يدخل المطالبين بها فى مأزق الشرعية وهى مجازفة قد لاتفيد من يريدون تعبئة المجتمع وليس تغييره. وهنا تحديدا يبرز مأزق بناء الديمقراطية.

 

رابعا: استراتيجية التغيير واستراتيجية التغيير الديمقراطى

إن بناء الديمقراطية يعنى ببساطة تبنى استراتيجيات للبناء وهو ما قد تمهد له استراتيجيات إدانة السلطة ولكنها لا تلبى الشروط الضرورية لعملية البناء. ولا نبالغ عندما نقول أن غالبية القوى المطالبة بالتغيير والإصلاح لم تنجح حتى الآن فى تقديم نماذج لفضاءات ديمقراطية بديلة، أى أن تكون ساحات للممارسة الديمقراطية على المستوى الجزئى من أجل شرعنة مطالبها على المستوى الكلى. فالأحزاب السياسية أو حتى منظمات المجتمع المدنى شأنها شأن القوى الدينية مازال الكثير منها يفتقر إلى مقومات الديمقراطية ولا يغير من الوضع شيئا أن تتبنى هذه القوى لغة راديكالية إزاء استبداد الدولة. وكما أشار كثيرون فإن هذه المؤسسات والمنظمات هى انعكاس لواقعها وكل ما تقوم به هو محاولة تجاوز الواقع على مستوى الخطاب ليس إلا. وعليه فثمة عدم يقين يتعلق بقدرة القوى الفاعلة على الساحة فى تغيير علاقات القوى داخل بنية السلطة فى مصر بما يسمح بإضافة الطابع الديمقراطى على هذه البنية. وبنية السلطة المعنية هنا تعنى منظومة علاقات القوى المؤسسة للسلطة وهو أمر لا يقتصر على السياسة فقط بل يتعدى ذلك ليشمل الثقافة كذلك.

 

وأتصور أن استراتيجية بديلة لبناء الديمقراطية قد لا تتعارض بالضرورة مع استراتيجية الإدانة ولكنها تتواصل معها. وهنا يمكن طرح فكرة ربط التغيير على مستوى النسق الكلى ببناء ديمقراطية على مستوى الأنساق الفرعية. إن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى والنقابات والحركات السياسية كل هذه وغيرها تشكل انساقا فرعية تعانى من أزمة هيكلية فى قدرتها على أن تصبح أنساقا ديمقراطية. وبالتالى فإن أى تحول إيجابى على مستوى الأنساق الفرعية يشكل قيمة مضافة لعملية تغيير النسق الكلى ديمقراطيا. ويمكن أن نلاحظ أن الحراك الذى شهدته السنوات الأخيرة قد تضمن كذلك حركية ما داخل أنساق فرعية وخاصة المهنية، ولاحظنا ذلك فى حركة القضاة وأساتذة الجامعات وغيرهم، ولكن لم يجر التركيز على إحداث تغييرات هيكلية داخل هذه الأنساق وتم التركيز على استراتيجيات الإدانة، ومن ثم فإن التراجعات التى حدثت لم تكن فقط بسبب قمع الدولة ولكن جاءت بالأساس من داخل الأنساق الفرعية ذاتها.

 

إن تعديل الأنساق الفرعية أمر قد يكون حاسما فى أية مسارات تتعلق بالتتغيير والإصلاح، خاصة واننا أمام مجموعة من الأنساق غير المتجانسة من زاوية رؤيتها لمعنى الديمقراطية، فقد يكون هناك اتفاق على قضايا معينة وتحديدا تلك المتعلقة بالحقوق السياسية، ولكن هناك اختلافات تتعلق بالاعتراف بحقوق أخرى وهذا ما لاحظناه مثلا موقف القضاة من تعيين النساء كقاضيات. والسؤال الذى يطرح نفسه هو إلى أى حد يمكن لأنساق فرعية غير ديمقراطية أن تكون فعالة فى تغيير النسق الكلى؟

 

إن التفاصيل الخاصة ببناء مجتمع ديمقراطى على درجة كبيرة من الأهمية، ولكن مع الأسف فإن التركيز على تغيير بؤرة مركزية داخل نظام السلطة يجعلنا نتجاهل التفاصيل أو نلغى أهميتها. ومن المؤكد أن حالة التردى والإهتراء المؤسسى التى حدثت فى مصر على مدار عقود طويلة لا يمكن معالجتها فقط من خلال تغيير مركزى، فالعمل يجب أن يكون على مستويات عدة، وأولها على مستوى الذات. وقد أبالغ وأقول أن مقتضيات التحول الديمقراطى الآن تتطلب من القوى المطالبة بالتغيير أن تعمل بصورة مزدوجة أى على مستوى تغيير ذاتها ديمقراطيا والعمل من أجل الإصلاح الديمقراطى على المستوى الكلى.

 

ختام

وفى النهاية يمكن القول أن الحراك السياسى الذى شهده المجتمع المصرى خلال السنوات الماضية هو أمر إيجابى فى حد ذاته، ولكنه حراكا من أجل تغيير مركزى قد يحدث أو لايحدث فى المستقبل المنظور. كما أن المطالبة بالتغيير كما هى قائمة الآن قد لا تمتلك الشروط اللازمة لإحداث تحول ديمقراطى. ومن ثم فإن هناك ضرورة لإعادة النظر فى استراتيجيات المطالبة بالديمقراطية لتتجه ناحية البناء وتعديل علاقات القوى فى المجتمع ليس فقط على المستوى السياسى ولكن على المستويات الاجتماعية والثقافية والتى تشكل عناصر حاسمة لأية تحولات ديمقراطية محتملة. ومن هنا تبرز فكرة الأنساق الفرعية كحيز أساسى وأولى لبناء الديمقراطية. وربما يكون هذا هو التحدى الأكبر الذى يواجه القوى المطالبة بالديمقراطية أى تحولها هى إلى قوى ديمقراطية.

 

وهنا أود أن أنهى هذه الورقة ببعض التساؤلات التى تم طرحها وتقديم اجابات عامة عن بعضها. فمن ناحية أولى هناك السؤال حول مدى اتساق عمليات المطالبة بالتغيير مع مقتضيات التحول الديمقراطى؟ وماهى دلالات التغيير كما تستخدمها مختلف القوى؟ وهل نحن بصدد مفهوم محدد للتحول الديمقراطى أم اننا نتحدث عن مفاهيم متعددة للديمقراطية تلبى احتياجات كل اتجاه؟

 

ومن ناحية ثانية، يمكن التساؤل عن موقع حقوق الإنسان فى عمليات التغيير المنشودة؟ هل سيقتصر التغيير على التوظيف الأداتى للحقوق السياسية؟ أم أن هناك احتمالات لأن تكون حقوق الإنسان والمواطنة مكون رئيسى من مكونات التحول الديمقراطى؟

 

ويرتبط بما سبق، من ناحية ثالثة، أثر العامل الثقافى على مسارات المطالبة بالتحول الديمقراطى؟ وهنا يأتى السؤال عن كيفية التعامل مع المجال الثقافى؟ هل سيتم توظيفه من أجل مقاومة مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وباسم الديمقراطية؟ أم سيكون على عدد من القوى العمل على إرساء مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية فى الوعى العام وبالتالى الإسهام فى بناء كتلة اجتماعية داعمة لبناء الديمقراطية؟

 

وأخيرا، هل لفكرة التغيير على مستوى الأنساق الفرعية مشروعية عملية؟ أم أن الرؤية المركزية للتغيير هى التى ستسود؟ وكيف نجعل من التغيير على مستوى الأنساق الفرعية سبيلا إلى مقرطة المطالبين بالديمقراطية والذين توجه إليهم اتهامات مشروعة بانهم قوى غير ديمقراطية تطالب بالديمقراطية؟

 

 

 

اعداد : د.يسري مصطفي

30/03/2009

لتحميل الورقة كاملة برجاء الضغط على الرابط التالي

 

dp1st-d-f.pdf [91.13 Kb] (عدد التحميل: 176)

 

مواضيع ذات صلة :

 

 
   Print  العودة للصفحة الرئيسية


Newsvine Newsvine Newsvine Newsvine Twitter Newsvine MySpace Technorati