|
مرصد حالة الديمقراطية -
مجلس الشورى
|
|
انخهêس, 09 أعس×س 2007 |
لماذا تجرى الإنتخابات؟!!في إطار أنشطة مرصد حالة الديمقراطية، قام المرصد بأعمال المراقبة الميدانية لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى 2007، وقد أصدر المرصد اثني عشر تقريراً دون فيها ملاحظاته علي العملية الانتخابية في مراحلها المختلفة، والمرصد إذ يقدم تقريره النهائي عن تلك الانتخابات ومدي تأثيرها علي التطور الديمقراطي في مصر ومنها انتخابات الشوري، سيتناول في تقريره البيئة القانونية والبنية التشريعية التي تؤثر علي الانتخابات العامة في مصر والمناخ السياسي، وكذلك تحليل لموقف القوي السياسية من انتخابات مجلس الشورى، وملاحظات المرصد علي العملية الانتخابية في مراحلها المختلفة
ان السؤال الذى طرحه المرصد في ملاحظاته على العملية الانتخابية وهو لماذا تجرى الانتخابات في مصر سؤال يستحق الاجابة عليه او مناقشته، فالانتخابات تجرى في اى دولة تنطبق عليها معايير الدولة القانونية، لهدف تداول السلطة او المشاركة فيها، وهو ما لا ينطبق على الانتخابات فى مصر وخاصة في انتخابات الشورى الاخيرة والتى حصل فيها الحزب الحاكم على 99 % من مقاعد المجلس عبر انتخابات معيبة، مارست فيها اجهزة السلطة التنفيذية كافة اشكال العنف والتجاوزات الغير مسبوقة من القاء القبض على المرشحين ،ومنع مواطنين من حقهم فى الترشح فى الانتخابات العامة، واصرت اجهزة الدولة على عدم تنفيذ الاحكام القضائية بعودة مرشحين، ومنعت اى مرشحين من غيرمرشحي الحزب الحاكم، من ممارسة اعمال الدعاية، واستخدمت سلطة الطوارىء فى القبض على انصار المرشحين، وانحازت اجهزة اعلام الدولة لمرشحى الحزب الحاكم، واستخدمت اموال وممتلكات الدولة وموظفيها فى الدعاية للحزب الوطنى، ومارست الاجهزة الادارية والامنية للسلطة التنفيذية كل اشكال التزوير الفج فى يوم الانتخابات من تسويد بطاقات ابداء الرأى والتلاعب فى الكشوف الانتخابية وحشد الموظفين للتصويت، ومنع الناخبين المتعاطفين مع المعارضة من الوصول الى مراكز الاقتراع، وتلاعبت الاجهزة الامنية والادارية فى اعمال الفرز والنتائج، وساهمت بتصرفاتها فى القضاء على هيبة اللجنة العليا للانتخابات واثبتت انها لجنة صورية.وهى كلها ممارسات كانت السلطة التنفيذية فى غنى عنها فالدستور يعطى الحق لرئيس الجمهورية تعيين ثلث اعضاء المجلس، وحله عند الضرورة، كما كان صدور التعديلات الدستورية الاخيرة يمنحه الحق فى تأجيل تلك الانتخابات بحجة سن قانون جديد ينظم الانتخابات فى مصر، وقانون اخر ينظم مجلس الشورى ليناسب الصلاحيات التشريعية الجديدة الممنوحة له، كما ان نسبة المرشحين من القوى السياسية المعارضة لم تتجاوز 3 % من اجمالى المرشحين وهى نسبة لا تمثل اى خطورة على الاغلبية المطلقة فى المجلس لصالح الحزب الحاكم فى حالة نجاح كل المرشحين من المعارضة او بعضهم، ولكن السلطة التنفيذية اصرت على اسقاط جميع المرشحين حتى المستقلين على الحزب الحاكم والتى لا تختلف توجهاتهم على سياسة الحزب، ليطرح هذا السؤال لماذا تشغل اجهزة السلطة التنفيذية نفسها باجراء الانتخابات، والانفاق عليها أموالاً طائلة، اذا كانت قد قررت مسبقاً حسمها بالكامل لصالح مرشحى حزبها.كما ان انتخابات الشورى الاخيرة اسقطت الدعاية التى روجت لها ابواق السلطة التنفيذيةعن الهدف من التعديلات الدستورية، والتى ادعت ان الغرض منها تدعيم الديمقراطية والمشاركة وتحقيق قدر افضل من التمثيل فى المجالس التشريعية للاحزاب والمرأة والاقباط ، فنظرة سريعة على الجداول المرفقة بتقرير المرصد تثبت كذب تلك الادعاءات.ان انتخابات مجلس الشورى الاخيرة ونتائجها وما سبقها من تعديلات دستورية وتعديلات على قانون مباشرة الحقوق السياسية، تقضى على اى امل فى انتخابات حرة ونزيهة وتمثل تراجع كبير عن الديمقراطية. للإطلاع على التقرير كاملاً أضغط هنا
|